مع غياب التغطية عما يحدث و ما يزال في اغلب مدن امريكا للمرة الالف إثبات ان غالبية بل في كليتها اليوم مؤسسات الإعلام عبارة عن سلاح في خدمة الاجندة لمن سمح لها بالظهور والاستمرار و طريق للارتزاق الشخصي بعيد عن اي مبدأ لا اكثر ، بالمناسبة ، أين قوادي بعض قنوات الإعلام المستعربة المؤثرة في الرأي العام من نقل هذه الاحتجاجات والعنف الذي تواجه به قوات النظام الأمريكي المتظاهرين..؟
إنها مدينة مينيابوليس الأمريكية ، حيث تتواصل الاشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن الفيدرالية المسلحين منذ أكثر من أسبوع ، وكانت قد اندلعت احتجاجات عنيفة بعد أن أطلق أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه غودر، البالغة من العمر 37 عام، سقطت قتيلة في 7 كانون الثاني بينما كانت عائدة إلى منزلها من المدرسة بعد أن أوصلت ابنها البالغ من العمر ست سنوات، ولم تكن تشكل أي تهديد على قوات الامن او الهجرة فقط لانها اعترضت على وحشية التعامل من المهاجرين.
عندما تنظر إلى صور وجوه سكان مينيابوليس فإنك لن تميز إن كنت في أمريكا أم إيران وقدم حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي، تيم والز، الذي ترشح لمنصب نائب الرئيس مع كامالا هاريس في انتخابات العام الماضي، سردا مفصلا لما يحدث في المدينة والصورة عل الشكل الآتي:
عناصر مسلحة وملثمة وغير مدربة بشكل واضح ، تجوب على المنازل مطالبة السكان بإثبات هويتهم ، وخاصة ذوي البشرة الملونة ويصرون على أن يخرج جميع السكان، بمن فيهم المواطنون الأمريكيون ، بطاقات هويتهم وتجري الاعتقالات في كل مكان في المتاجر ومحطات الحافلات وحتى المدارس ويختطفون الأبرياء و يحطمون نوافذ السيارات ويسحبون السائقين منها بالقوة ويجرون النساء الحوامل في الشوارع و يجري توسع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بشكل يومي وتسيطر على مدن رئيسية مثل نيويورك وفيلادلفيا ومع ذلك ، لا يزال الشعب الأمريكي منقسم حول مقتل رينيه غود ويطالب مجلس مدينة مينيابوليس السلطات الفيدرالية بسحب عناصر إدارة الهجرة والجمارك فورا وإنهاء هذه الحملة ، لكن الحكومة نشرت ألفي عنصر إضافي في المدينة وفي الاشتباكات مع المتظاهرين يستخدمون رذاذ الفلفل وقنابل الصوت، وأحيانًا الأسلحة النارية وكثير ما يقتحم العناصر الأبواب ويضربون من يقاوم ويهددون المحتجزين الذين يصرون على تصوير اعتقالهم في مكان عام و يستخدمون الأسلحة وكان قد ٱصيب مواطن فنزويلي
الاسبوع الماضي برصاصة في ساقه بعد أن اعتقد عناصر الأمن أنه خالف أوامر التوقف و تدافع إدارة ترامب بشكل كامل عن تصرفات عناصر الهجرة ، كما أكد نائب الرئيس “ فانس” في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك ويقومون بدخول المنازل للتحقق من وضع الأشخاص ويبدأون بترحيل جميع "المهاجرين غير الشرعيين" ليس فقط في مينيسوتا، بل في جميع أنحاء البلاد ، نتيجة ذلك يحمل العديد من الأمريكيين الآن بطاقات هوية ويقوم بعضهم توصيل المواد الغذائية للمهاجرين الذين يخشون الكشف عن هويتهم ولم يحدث هذا من قبل في تاريخ أمريكا وتبين رسميا أنه بحلول نهاية العام الماضي، وظفت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية 12,000 فردا إضافي، ولا يزال التوظيف مستمر، ليصل عدد أفراد الوكالة الآن إلى 22,000 ويبدأون مهامهم بعد ثمانية أسابيع من التدريب بدلا من خمسة أشهر وظهر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي جاء فيه: "أغبى شخص عرفته في المدرسة الثانوية أصبح شرطي، وأغبى شخص عرفه أصبح عميل للهجرة".
بعد اغتيال رينيه غود، انخفضت نسبة تأييد ترامب بنتيجة إحصاء قامت به سبعة مراكز استطلاع والتي أظهرت ان نسبة تأييد الرئيس تبلغ 35%، بينما أعلى نسبة تأييد تبلغ 42%، وحتى هذه النسبة م تدنية للغاية ، لقد أضعف ترامب شعور العديد من الأمريكيين بالشرف والضمير، بل وحتى المنطق السليم أحيانا.
تتوسع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد يوميا، لتشمل مدن رئيسية مثل نيويورك و فيلادلفيا ومع ذلك، لا يزال الشعب الأمريكيين منقسمين حول مقتل رينيه غود فكل ثمانية من كل عشرة أمريكيين شاهدى فيديو إطلاق النار ويقول 53% منهم إن إطلاق النار كان غير قانوني ، بينما يقول 35% إنه تصرف مبرر و قانوني وكما هو متوقع، فإن الانقسام تم على أسس حزبية و يعتقد أكثر من ثلاثة أرباع الجمهوريين 77% أنه لم يحدث شيء فظيع وخارج المالوف وأن رجل الشرطة كان على حق ، أما ما بين الديمقراطيين، فيوافق 4% فقط ، بينما 92% إن إطلاق النار كان غير قانوني وغير مبرر وكان ترامب صرح بمنشور: "إذا لم يقم سياسيو مينيسوتا الفاسدون بتطبيق القانون ومنع المحرضين المحترفين ومثيري الشغب من مهاجمة موظفي إدارة الهجرة والجمارك الذين يؤدون واجبهم فحسب، فسأفعل قانون التمرد، كما فعل العديد من الرؤساء قبل، وأنهي سريعا هذه المهزلة التي تتكشف في هذه الولاية التي كانت عظيمة".
ويمنح قانون التمرد، الذي نادر ما تم تفعيله منذ عام 1807، الرئيس سلطة نشر الجيش داخل البلاد دون موافقة مسبقة من الكونغرس. في العام الماضي، اقترح ترامب مرارا استخدام قانون التمرد لدعم قوات الحرس الوطني بالقوات الفيدرالية وتستمر الاحتجاجات في مينيابوليس، حيث يستخدم العملاء الفيدراليون الغاز المسيل الدموع وقنابل الصوت في شوارع المدينة ووفقا لشبكة "إن بي سي نيوز"، فقد تم نشر ما يقرب من 3000 رجل امن فيدرالي في مينيسوتا وهي أكبر عملية من نوعها في تاريخ الولاية وقال عمدة مينيابوليس، “جاكوب فراي”، إن هناك حوالي 600 ضابط شرطة يعملون في المدينة.. كما ان هناك أرقام صادمة أكثر فمنذ مقتل المرأة تلقت عائلة الضحية رينيه غود 1.5 مليون دولار على شكل تبرعات كما تلقى الشرطي الذي قتلها، جوناثان روس 700 ألف دولار من مواطنين متعاطفين والجدير بالذكر أنه اليوم لم توجه إليه أي تهمة ويزعم ترامب أنه تصرف دفاع عن النفس.
بينما يمنع غيره من استخدام قانون حفظ النظام واعتقال من يخرج ويخرب ويدمر أصول الدولة الغير منقولة والأصول الخاصة بالإسكان والمرافق العامة بكل اشكالها ..!
في ظل الرئيس الأمريكي الحالي ، الذي ينتهك كل قانون وعرف ، نشاهد تدهور مستوى الأخلاق في هذا البلد تدهورا خطيرا ، على ما يبدو ان اخلاق ومعايير ترامب اذا إلى انحسار المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لدى العديد من الأمريكيين و لا شك أن نتيجة كل هذا ستتضح آثارها من خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني المقبل وتشير كل الدلائل إلى أن الديمقراطيين قد يحققون أغلبية في مجلس النواب وقد صدرت مؤخرا توقعات بأنهم سيستعيدون أيضا السيطرة على مجلس الشيوخ، لذلك نلاحظ أن موقف ترامب مرتكب و ضعيف وهش و الكرسي يترنح حتى انه قلق للغاية بشأن احتمال عزله مجدداً إذا خسر الجمهوريون الاغلبية بشكل عام وحينها إن نجح الديمقراطيون في عزله تحت اسم “رينيه غود” حينها لم ينسى هذا الاسم إلا بعد موته.