سجل خبراء مختبر علم الفلك الشمسي بمعهد الفضاء الروسي (IKI RAN) تدفقا كثيفا من البروتونات المسرعة القادمة من الشمس باتجاه مدار الأرض. وأوضح الخبراء أن هذه الظاهرة تظهر بوضوح على صور التلسكوبات الفضائية على شكل ما يشبه “عاصفة ثلجية”، حيث تمثل كل نقطة بيضاء أو خط صغير أثر وصول جسيم سريع إلى حسّاس الجهاز.
يشير هذا النوع من الصور إلى اقتراب انبعاث كتلة تاجية شمسية، أي سحابة من البلازما الشمسية تتحرك نحو الأرض بسرعة عالية.

زيادة حادة في الإشعاع حول الأقمار الصناعية
خلال اليوم الأخير، ارتفعت كثافة البروتونات ذات الطاقة العالية (أكثر من 10 ميغا إلكترون فولت) في الفضاء القريب من الأرض أكثر من ألف مرة مقارنة بالقيم الطبيعية. وقد تم تجاوز ما يُعرف بـ “المستوى الأحمر”، وهو مؤشر على خطورة عالية للأجهزة الإلكترونية في الأقمار الصناعية.
في الوقت الحالي، تجاوز هذا المؤشر بنحو خمسين مرة، ويستمر في الارتفاع، وهي مستويات نادرة الحدوث غالبا عند تعرض الأرض لتأثير مباشر من أقوى الانفجارات الشمسية .
البروتونات وسجل الأحداث السابقة
سُجلت مستويات مماثلة أو أعلى من تدفق البروتونات مرتين فقط العام الماضي: في 1 يونيو و12 نوفمبر 2025. وأدت كلتا الحالتين إلى حدوث عواصف مغناطيسية قوية مصنفة بمستوى أعلى من G4 خلال يوم واحد من وصول الجسيمات.
التوقعات المستقبلية والأثر على الأرض
يشير العلماء إلى أن الزيادة الحالية في تدفق البروتونات قد تدل على احتمالية حدوث اضطرابات قوية في المجال المغناطيسي للأرض خلال الـ24 ساعة القادمة. ويستمر الباحثون في مراقبة الوضع عن كثب لتقييم تأثيره على البنية التحتية الفضائية والأرضية، بما في ذلك الأقمار الصناعية والشبكات الكهربائية وأنظمة الاتصالات.