حقائق علمية تفسر أنماط وأشكال و أسباب تشكل البرق
منوعات
حقائق علمية تفسر أنماط وأشكال و أسباب تشكل البرق
20 كانون الثاني 2026 , 14:19 م

يظهر البرق نتيجة تراكم الشحنات الكهربائية داخل السحب الرعدية، لكنه لا يتخذ شكلا واحدا فقط، بل يظهر بأنماط وأشكال متعددة قد تبدو غريبة أحيانا. في هذا التقرير العلمي، نسلّط الضوء على أسباب تشكّل البرق، ولماذا يتأخر صوت الرعد عن وميضه، وما هي أنواع التفريغات الكهربائية، ولماذا يُعدّ البرق بين السحب والأرض الأكثر خطورة.

البرق في التاريخ والثقافة الإنسانية

منذ العصور القديمة، أثار البرق دهشة البشر ودخل بقوة في الأساطير والأديان والثقافات المختلفة.

في الأساطير الإسكندنافية، ارتبط البرق بإله الرعد ثور.

في الديانة الهندوسية، يُنسب إلى الإله إندرا.

لدى السكان الأصليين في أستراليا، ارتبط البرق بأسلاف الخلق، وهو ما تؤكده الرسومات الصخرية القديمة.

وعلى الرغم من هذا البعد الرمزي، فإن للبرق أنواعا متعددة، ولكل منها تأثيرات مختلفة على المجتمع والبيئة.

كيف يتكوّن البرق داخل السحب الرعدية؟

تبدأ عملية تشكّل البرق داخل السحابة الرعدية نفسها، حيث:

يرتفع الهواء الدافئ إلى الأعلى.

يهبط الهواء البارد إلى الأسفل.

تتصادم قطرات الماء وبلورات الجليد وقطع الجليد الصغيرة.

عند هذه التصادمات، تتبادل الجزيئات الشحنات الكهربائية. ومع مرور الوقت:

تتكوّن مناطق ذات شحنات موجبة وأخرى سالبة داخل السحابة.

عندما يصبح الفرق بين هذه الشحنات كبيرا جدا، لا يعود الهواء قادرا على عزل الكهرباء.

يحدث التفريغ الكهربائي، وهو ما نراه على شكل برق.

لماذا نرى البرق قبل أن نسمع الرعد؟

يصل وميض البرق إلى العين بشكل شبه فوري.

أما صوت الرعد فيحتاج إلى وقت للانتقال عبر الهواء.

يستغرق الصوت نحو ثلاث ثوانٍ ليقطع كيلومترا واحدا.

وبحساب الفاصل الزمني بين رؤية البرق وسماع الرعد، ثم قسمته على ثلاثة، يمكن تقدير المسافة التقريبية للعاصفة الرعدية.

البرق ظاهرة كونية وليست أرضية فقط

لا يقتصر البرق على كوكب الأرض فقط، فقد تم رصد تفريغات كهربائية على كوكب المريخ مؤخرًا، ما يشير إلى وجود عمليات معقدة في الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

ورغم أن البرق لا يستمر سوى أجزاء من الثانية، فإنه يرتبط بعمليات واسعة النطاق في الغلاف الجوي.

الأنواع الرئيسية للبرق على كوكب الأرض

يوجد نوعان رئيسيان من البرق هما الأكثر شيوعا:

أولا: البرق داخل السحب

يحدث بين مناطق مختلفة داخل السحابة الواحدة.

قد يضيء كتلة السحابة بالكامل دون مسار واضح.

يُعدّ الأكثر شيوعًا لأنه لا يحتاج إلى اختراق مسافة كبيرة.

ثانيا: البرق بين السحب والأرض

يحدث عندما تنتقل الشحنة الكهربائية من السحابة إلى سطح الأرض.

يُعدّ الأخطر على الإطلاق.

يتسبب سنويا في:

وفيات بشرية حول العالم.

أضرار بالمباني.

تلف شبكات الكهرباء وخطوط الطاقة.

البرق في الحرائق والبراكين

أحيانا يظهر البرق في ظروف غير متوقعة، مثل:

حرائق الغابات الكبيرة، حيث يؤدي الارتفاع الشديد للحرارة إلى تشكّل أعمدة ضخمة من الدخان والغازات الساخنة.

يمكن لهذه الأعمدة أن تتحول إلى سحب رعدية تولّد تفريغات كهربائية جديدة.

قد تتسبب هذه الصواعق في إشعال حرائق على بعد عشرات الكيلومترات من موقع الحريق الأصلي.

وتحدث عمليات مشابهة أيضا أثناء ثوران البراكين.

ومضات غامضة فوق السحب الرعدية

في بعض الأحيان، تظهر فوق السحب الرعدية:

ومضات ضوئية قصيرة العمر.

قد تكون حمراء أو زرقاء أو على شكل حلقات.

تستمر لأجزاء من الثانية فقط.

يتم رصد هذه الظواهر بواسطة الطائرات والأقمار الصناعية، ولا تزال طبيعتها قيد الدراسة بسبب:

ندرتها.

حدوثها على ارتفاعات عالية يصعب رصدها من الأرض.

هل البرق الكروي حقيقة علمية؟

على الرغم من كثرة الشهادات التي تؤكد رؤية البرق الكروي، فإن هذا النوع من الظواهر:

لم يحصل حتى الآن على إثبات علمي قاطع.

يُصنّف علميا ضمن الظواهر غير المؤكدة، على غرار وحش بحيرة لوخ نيس أو مشاهدات الكائنات الفضائية.

المصدر: Наука Mail