طوّر علماء من جامعة تولياتي الحكومية (TGU) في روسيا طريقة مبتكرة لحماية رموز QR ثنائية الأبعاد من التزوير، تعتمد على تغيير لون سطح المعادن باستخدام الليزر، مما يؤدي إلى إنشاء رموز فريدة يستحيل تقريبا تقليدها أو إعادة إنتاجها.
وجاء هذا الإعلان في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجامعة نقلته وكالة تاس – العلوم (ТАСС Наука).
تقنية تعتمد على التغير الفيزيائي للمعادن
تعتمد الطريقة الجديدة على نهج فيزيائي دقيق، حيث يتم استخدام أنظمة وسم ليزري عالية الدقة لإحداث تغيير متحكم به في لون وملمس سطح المعدن، وخصوصا معدن التيتانيوم.
وعند تعريض المعدن لشعاع الليزر، تتكوّن طبقة أكسيد بسماكة ولون محددين، ويتم التحكم بهذين العاملين عبر الضبط الدقيق لمعايير الإشعاع الليزري. وينتج عن ذلك نمط بصري فريد يمثل رمز QR لا يمكن نسخه أو تزويره.
بصمة لونية فريدة يصعب تقليدها
أوضح فريق البحث، بقيادة دينيس ليفاشكين، الأستاذ المشارك في معهد الهندسة الميكانيكية والكيمياء والطاقة بالجامعة، أن الاختلاف الدقيق في درجات اللون وملمس السطح يجعل من المستحيل تقريبا إعادة إنتاج الرمز نفسه، حتى باستخدام المعدات ذاتها.
وتتيح التقنية الجديدة إنشاء:
رموز QR أحادية اللون
رموز متعددة الألوان
رموز متدرجة الألوان (Gradient)
كما يخطط العلماء مستقبلًا لدراسة إمكانية مزج الألوان واستخدام الوسم متعدد الطبقات لتعزيز مستوى الأمان بشكل أكبر.
نجاح الاختبارات وسهولة القراءة
أكد الباحثون أن الاختبارات العملية أثبتت قابلية قراءة رموز QR الملونة باستخدام الكاميرات العادية في الهواتف الذكية الحديثة، بغض النظر عن حجم الرمز، سواء كان مجهريا أو كبير الحجم.
وقال ألكسندر تولستيخ، الفني في المشروع، إن هذه النتائج تؤكد موثوقية التقنية ومرونتها، مشيرا إلى أن الطريقة قابلة للتطبيق على مختلف أنواع الرموز الثنائية الأبعاد، وليس فقط QR.
ميزة تنافسية دون تكلفة إضافية
من أبرز مزايا هذه التقنية أنها لا تتطلب تطوير برمجيات أو أجهزة جديدة لقراءة الرموز، إذ يمكن استخدام البنية التحتية الحالية من كاميرات الهواتف الذكية. ويجعل ذلك من هذه الطريقة حلا عمليا واقتصاديا لتأمين المنتجات والوثائق والمعادن الصناعية ضد التزوير.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار يحمل آفاقا واسعة للتطبيق في الصناعة، والتجارة، وسلاسل التوريد، والوثائق الرسمية.