مرافعة الرصيف 1701, إلى
مقالات
مرافعة الرصيف 1701, إلى "المنصوبين" على جراحنا.. سلاحنا يحمي الأرض وقوانينكم تحمي القاتل!
موسى عباس
11 آذار 2026 , 03:54 ص


بقلم: صوت من قلب النزوح

على أرصفة القهر، وفي زوايا مراكز الإيواء التي تفتقر لأدنى مقومات الكرامة، يقبع اليوم أكثر من مليون ونصف المليون لبناني؛ ليسوا مجرد أرقام، بل هم ضحايا "خيانة موصوفة" تُمارس باسم الدبلوماسية. إن ما تفعله الحكومة اليوم ليس "إدارة أزمة"، بل هو تقويض صريح لأركان الدولة اللبنانية ومخالفة جسيمة للقسم الدستوري.

أولاً: خرق واجب الدفاع الوطني (المادة 65 من الدستور)

ينص الدستور اللبناني في مادته الـ 65 على أن مجلس الوزراء هو السلطة التي تضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات، ومن أولى مهامها "المحافظة على سلامة الدولة ومصالحها".

إن وقوف الحكومة موقف المتفرج أمام 20 ألف اعتداء صهيوني وثقتها الأمم المتحدة، وسقوط 500 شهيد وتدمير القرى، هو "نكول عن الواجب" يعاقب عليه القانون. فالحكومة التي لا تعطي الأمر للجيش بالتصدي للمعتدي، تخالف جوهر وجودها كحامية للسيادة.

ثانياً: التواطؤ الجرمي (المواد 273 و274 من قانون العقوبات)

بموجب قانون العقوبات اللبناني، يُعاقب بالاعتقال المؤقت أو المؤبد كل لبناني يقدم مساعدة للعدو أو يسهل دخوله إلى البلاد.

• السؤال القانوني هنا: ألا يعتبر توجيه الأوامر لملاحقة المقاومين واعتقالهم في عز المواجهة مع العدو "تسهيلاً" لمهمة المعتدي؟

• إن مصادرة السلاح الذي يواجه "جيش الصهاينة" وتحويل حامله إلى القضاء بتهمة "حمل سلاح غير مرخص" في زمن الحرب، هو قمة العبث القانوني وتجيير للنصوص لحماية المحتل بدلاً من حماية المواطن.

ثالثاً: حماية "الملكية الخاصة" وحقوق المواطنين

بينما يُهدم مئات المنازل وتُحرق المصانع التي تعيل آلاف العائلات، تكتفي الحكومة ببيانات "القلق". إن الدستور اللبناني في مقدمته وفي مادته الـ 15 يكفل حماية الملكية الخاصة. تقاعس السلطة عن تأمين الردع الكافي أو استخدام كافة الوسائل (بما فيها دعم المقاومة الشعبية عند عجز الدولة) يجعلها شريكة في تبديد ثروات اللبنانيين وأرزاقهم.

رابعاً: إسقاط "الشرعية الشعبية" بالخيانة الوطنية

إن وصف الحاكم بـ "المنصوب" لم يعد مجرد رأي سياسي، بل هو انعكاس لواقع قانوني؛ فالشرعية تُستمد من حماية الشعب. وعندما تفتش الحكومة في "سواد الليل" عن بندقية تدافع عن شرف السيادة لتصادرها، فهي تمارس فعل "التجريد من وسيلة الدفاع"، وهو فعل يرقى في القانون الدولي والقانون الوطني إلى مصاف المشاركة في الجريمة ضد الإنسانية المرتكبة بحق النازحين.

المحاكمة آتية لا محالة ولو في محكمة الشعب.

إن "الرصيف 1701" الذي حشرتم فيه شعبكم لن يكون صك براءة لكم.

بموجب الدستور اللبناني، يمكن ملاحقة الرؤساء والوزراء أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بتهمة "خرق الدستور" و"الخيانة العظمى".

إن دماء الخمسمائة شهيد، ومن سقط ولا زال يسقط يوميّاً من الشهداء وآلاف الجرحى وأنّات مليون ونصف المليون نازح، وحطام المصانع والمنازل، كلها أدلة دامغة في ملف اتهامكم.

الاستسلام ليس خياراً دبلوماسياً، بل هو جريمة "إبادة وطن".

فلتذهب حكومتكم إلى الجحيم، وليبق لبنان لجميع أبنائه؛ حراً، سيداً، ومقاوماً.. والعدالة للشعب آتية، طال الزمن أو قصر.