بدأ باحثون في معهد التقنيات عالية الكثافة المعرفية والمواد المتقدمة بجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية (DVFU) العمل على مشروع علمي طموح يهدف إلى تمكين الذكاء الاصطناعي من حاسة الشم. ويُتوقع أن يُسهم هذا المشروع في إحداث طفرة نوعية في مجالات الطب والأمن والبيئة والصناعة.
من الذكاء الاصطناعي إلى الذكاء العام الاصطناعي
أوضح القائمون على المشروع أن:
الذكاء الاصطناعي التقليدي (AI) يقتصر على تنفيذ مهام محددة مثل التعرف على الوجوه أو توليد النصوص
بينما يمثل الذكاء العام الاصطناعي (AGI) مستوى أكثر تقدما، حيث يتمتع بالقدرة على:
فهم السياق
التعلم الذاتي
معالجة كميات هائلة من البيانات
امتلاك نماذج أولية لما يشبه المشاعر البشرية
وسيُسهم مشروع “الأنف الرقمي” في وضع الأسس المفاهيمية والمنهجية للانتقال من AI إلى AGI.
ما هو «الأنف الرقمي»؟
يعتمد «الأنف الرقمي» على تقنيات استشعار ليزرية متقدمة قادرة على:
التقاط الروائح التي يدركها الإنسان
التعرف على مواد لا يمكن لحاسة الشم البشرية اكتشافها
تحليل المواد في جميع حالاتها:
الغازية
السائلة
الصلبة
كما سيتمكن النظام من التعرف على معظم عناصر الجدول الدوري، ما يجعل قدرته الشمية أوسع بكثير من قدرة الإنسان.
فلاديمير ليسيتسا – مدير المشروع:
حاسة الشم لدى هذا الذكاء الاصطناعي ستكون أغنى وأدق بما لا يُقارن بحاسة الشم البشرية.
كيف سيعمل النظام؟
يعمل الباحثون حاليا على تطوير منهجية متكاملة تسمح بربط عدد كبير من:
الشبكات العصبية
النماذج التحليلية
في نظام مترابط ومعقد، يُشبه مركز الشم في الدماغ البشري، ليكون بمثابة المحرك الأساسي للحاسة الجديدة لدى الذكاء الاصطناعي.
تطبيقات أمنية وطبية واسعة
بحسب المطورين، ستمكّن هذه الأنظمة المتقدمة من:
تقييم درجة خطورة الحقائب أو الأجسام المتروكة في الأماكن العامة
اكتشاف المواد الخطرة أو المتفجرة بدقة عالية
تعزيز أنظمة الأمن والمراقبة
وفي المجال الطبي، سيساعد «الأنف الرقمي» على:
تشخيص الأمراض في مراحلها المبكرة
تحليل روائح الزفير الصادرة عن الإنسان للكشف عن مؤشرات صحية دقيقة
استخدامات صناعية وبيئية
تشمل التطبيقات المتوقعة أيضا:
رصد الملوثات البيئية
تحليل جودة الهواء
تصنيع العطور في صناعة العطور
محاكاة روائح المنتجات الغذائية بدقة عالية
خبرة سابقة لجامعة الشرق الأقصى في الذكاء الاصطناعي
تُعد جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية من المؤسسات الرائدة في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي، حيث:
أسست بالتعاون مع بنك سبير الروسي مركز الشرق الأقصى للذكاء الاصطناعي
يركز المركز على تطوير:
برمجيات متقدمة
دراسات تحليلية
أبحاث تنظيم الذكاء الاصطناعي في دول آسيا والمحيط الهادئ
ومن أبرز مشروعاته:
نموذج ذكاء اصطناعي لتحسين كفاءة الموانئ البحرية
نظام لمراقبة الأعاصير المدارية
تقنية للتعرف على نمور آمور باستخدام صور الكاميرات الفخية.