كتب الأستاذ حسن عماشا: "قراءة مختصرة، في الحشد الأميركي ضِدَّ إيران"..
أُتابعُ عن كثب، مجرياتِ تجدُّدِ حملةِ التهويلِ على إيران الّتي باتت حديثَ النّاسِ والمُحلِّلين السياسيين، مِن خلالِ مُتابعتي لِلحديثِ عن حشدِ قُوَّاتٍ ومعداتٍ، وقِطَعٍ بحريةٍ أميريكية، وما يُحكى عن أسلحةٍ حديثةٍ زُوِّدَتْ بها القواتُ الاميريكيةُ وجيشُ العدو الإسرائيلي الصهيوني، استعداداً لِلمُوَاجَهَة.
واستمعتُ إلى العديدِ من آراءِ المُراقبين، وخصوصاً أولئكَ الذينَ كانوا مثلي، يعتقدون أنَّ هذهِ الحملةَ المُتَجَدِّدَةَ هِيَ مُجَرَّدُ تهويل، ثُمَّ غيروا رأيهُم، وأصبحوا يرونَ أنَّ المواجهةَ ستحصُلُ حَتْما.
أمّا انا فما زِلْتُ عِنَدَ رأيي، بِأَنَّ التّهديدَ لن يُنتِجَ مواجهةً حقيقية. وأنَّ إيرانَ لَنْ تخضعَ لِلتّهْوِيلِ وهي قادرةٌ على استيعابِ الضربةِ الأولى، مهما كانت طبيعتُها،إذاما حصلتْ، وهذا ما نستشِفُّهُ منَ الإجابةِ على السؤال: هل تستطيعُ أميريكا وقفَ الحربِ إذا ما انْدَلَعَت؟
ْهذا السؤالُ الجوهرِيُّ المطروحُ في البنتاغون.
ولأنَّ الجوابَ،حتماً سيكونُ:لا، لنْ تستطيعَ، و لن تُقْدِمَ الولاياتُ المتحدةُ على هذه المغامرة، لِأنَّها تعلمُ أنَّ الثَّمنَ سيكونُ أعظمَ من قدرتِها على تَحَمُّلِه.
وأنا، رغم قناعتي هذِه، أتمنّى أنْ تفعلَها أميريكا، وتُغامِرَ لِتخسرَ قواعدَها العسكريةَ، ومعها تخسرُ وجودَها في المنطقة، فضلا عن نهاية الكيان الصهيوني الحتميَّة.