كتب الشاعرُ الدكتور حسن علي شرارة:
السّؤالُ نصفُ العلمِ:
بدءُ العلومِ.. علامةُ استفهامِ
هاجتْ وماجتْ فوقَ بحرٍ طامي
تجلو المعارفَ بعدَ بحثٍ دائبٍ
كالنُّورِ يُولدُ مِن قَتامِ ظَلامِ
فالشكُّ ليس نقيضَ عقلٍ مُدركٍ
بل شرطُهُ في دِقّةِ الإحكامِ
نَصطكُّ بِالمجهولِ بعدَ تجاربٍ
فتُعيدُنا لِمدارجِ الإلهامِ
كلُّ اليقينِ إذا تلجلجَ زائلٌ
إلّا يقينًا ثابتَ الإفهامِ
يحيا السُّؤالُ إذا أثارَ تَفكّرًا
ويموتُ إن يأتِ بغيرِ مَرامِ
فإذا الإجابةُ ما اكتفتْ بِسُؤالِها
طرحتُ سؤالًا كاشفَ الإيهام
وإذا التّساؤلُ لم يُقاربْ غايةً
أدّى لأسئلةٍ لِغير مَهامِ
فتولّدتْ مِن بعد ذاكَ مسائلٌ
وتشعّبتْ أبوابُ كلِّ مَقامِ
كلُّ المعاني في الخِبا مكنونةٌ
والسُّؤلُ يبعثُها بِعزمِ هُمامِ
ذلُّ السّؤالِ إذا استحالَ تَكسّبًا
لِلمالِ لا لِلعلمِ والإعلامِ
مَجدُ السّؤالِ بأن يُفتّحَ مُغلقًا
ويثير فِكرًا كاشفَ الإبهامِ
بدأَ الكلامُ تَساؤلًا مُتوَثّبًا
ودوامُهُ… بِعلامةِ استفهامِ.