عبد الحميد كناكري خوجة: ياصاحب الأنوار...حين يصير الصبر دولة، ويغدو الثبات قدر أمة.
مقالات
عبد الحميد كناكري خوجة: ياصاحب الأنوار...حين يصير الصبر دولة، ويغدو الثبات قدر أمة.


هزموا...فانكسروا

تكالبوا...فانعدموا

ارتفع ضجيجهم...وسقط معناهم

وبقيت أنت، ياصاحب الأنوار

واقفا كأعالي القمم،

لا تميل ولا تساوم،

لأن من احتمى بالقرآن

صار الصبر عنده سيفا بلا دم،

وصار الثبات صلاة طويلة لا تنقطع.

يا صاحب الأنوار...

يا قمر وجه تنبعث منه السكينة قبل الكلام،

وتسبق فيه الحكمة القرار،

عرفت أن الهيبة ليست في وحدة الصوت،

بل في رسوخ الموقف،

وأن القيادة ليست استعجال نصر،

بل إدارة زمن طويل بالإيمان.

هكذا يقاس الرجال حين تضيق الأزمنة.

منذ بزوغ فجر الثورة،

والحصار يطوق الجغرافيا لا العقيدة،

والمكائد تحاك ليلا وتختبر نهارا.

فإذا بإيران_ بقيادتك_ ياصاحب الأنوار،

تحول الضيق إلى اعتماد على الذات،

والتهديد إلى توازن يربك الخصوم.

هنا، صار الصبر سياسة،

وصار الثبات مدرسة،

حتى غدت إيران قوة عظمى بالفعل لا الادعاء.

يا صاحب الأنوار...

دافعت عن القرآن كلما طالته يد الإساءة،

لا بانفعال عابر، بل بحراسة المعنى،

ووقفت مع المظلومين والمحرومين

وقفة العدل لا وقفة الشفقة.

يا صاحب الأنوار...

حملت القدس في الضمير،

ومسجد الإسراء والمعراج في الوجدان،

لأن المقدسات عندك ليست ملفا...بل عقيدة،

وليست شعارا...بل ميزان حق.

يا صاحب الأنوار...

يامن يقتدي بكتاب الله أولا،

وبهدي آل البيت خلقا وعدلا،

علمت الأمة أن النسب شرف يصان بالفعل،

وأن الانتماء موقف يمتحن بالصبر.

فكنت برهانا أن السياسة

إذا اغتسلت بالأخلاق

صارت عبادة ممتدة الأثر.

{ أن ينصركم الله فلا غالب لكم}

{والله غالب على أمره}.

فلتعلموا أيها الإخوة؛

إن الدفاع عن الجمهورية الاسلامية الإيرانية

ليس دفاعا عن دولة فحسب،

بل عن توازن الأمة،

عن حق المسلمين أن يكون لهم ظهرا لا ينكسر.

فطهران حين صمدت...

لم تصمد وحدها،

بل حملت عن الأمة عبء الصبر،

وأبقت بظلك للنصر معنى، ياصاحب الأنوار،

وللرجاء بابا مفتوحا

لمن يعرف أن الثبات_حقا_

وعد الله للثابتين.

مفكر وكاتب حر.