كشف مهندسون ألمان عن مفهوم جديد للأثاث الصديق للبيئة يهدف إلى الحد من النفايات الناتجة عن تلف الأثاث أو التخلص منه عند الانتقال من منزل إلى آخر. ويعتمد التصميم على مزيج من الفولاذ ونسيج متعدد الطبقات قائم على ألياف الكتان، مما يمنح القطع متانة عالية وإمكانية إعادة التدوير.
وجرى تطوير هذا الابتكار في معهد فيلهلم كلاوديتس لأبحاث الخشب التابع لمعهد فراونهوفر في ألمانيا، ضمن مشروع يحمل اسم Linum Tube.
أثاث قابل للاستدامة ضمن الاقتصاد الدائري
ابتكر الباحثون مقاعد وكراسٍ ومساند تجمع بين المعدن والألياف النباتية، مؤكدين أن هذا النهج قد يمهد الطريق لإنتاج ما وصفوه بـ"الأثاث الدائم" المتوافق مع مبادئ الاقتصاد الدائري، حيث يمكن إعادة استخدام المواد بدلا من التخلص منها.
نسيج قوي يتحمل وزن الإنسان
العنصر الأساسي في هذا التصميم هو نسيج متعدد الطبقات مصنوع من ألياف الكتان، يتم إنتاجه باستخدام أنوال خاصة ليصبح كثيفا وقادرا على تحمل وزن الإنسان دون أن يتمدد.

ويمتاز النسيج ببنية ذكية تحتوي على قنوات مدمجة تشبه الجيوب، مما يسمح بتركيبه بسهولة على الأنابيب الفولاذية التي تشكل الهيكل. وبذلك لا حاجة لاستخدام الغراء أو البراغي أو المشابك.
كما يمكن فصل المواد بالكامل عند انتهاء عمر المنتج؛ إذ يُعاد صهر الفولاذ، بينما يمكن تحويل الكتان إلى سماد عضوي أو إعادة تدويره.
تصميم عملي يسهل تفكيكه وإصلاحه
قالت الباحثة كريستينا هاكستر:
"فكرتنا تقوم على جعل الأثاث بسيطا قدر الإمكان. يمكن تفكيكه بسهولة عند الانتقال، أو استبدال الجزء المتآكل دون الحاجة إلى التخلص من الكرسي بالكامل."
مزايا جمالية وتقنيات مدمجة
لم يقتصر التركيز على الجانب البيئي فحسب، بل راعى المهندسون أيضا الناحية الجمالية. إذ يمكن تصنيع النسيج بملامس وألوان مختلفة، مثل الأسطح المضلعة التي توفر قدرا من امتصاص الصدمات.
كما تتيح بنية القماش دمج شرائط إضاءة LED داخل الأثاث، ما يسمح بإنتاج قطع مزودة بإضاءة مدمجة تجمع بين الوظيفة والتصميم العصري.
عرض النماذج الأولى دوليا
عرض الباحثون بالفعل النماذج الأولية من الأثاث المصنوع من هذه المادة في معارض دولية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالمواد المستدامة والتصاميم القابلة لإعادة التدوير.