عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
لم يكن لقاء السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف (تيودور) هيكل، لقاءً عسكريًا أو دبلوماسيًا، بل محاكمة سياسية فجّة ووقحة، إختُزل فيها لبنان كله بسؤال واحد فقط:
هل تعتبرون حزب الله منظمة إrهابية؟
وحين جاء الجواب واضحًا، سياديًا، ومُعبّرًا عن موقف الدولة اللبنانية:
“بالنسبة للبنان… لا”
إنتهى اللقاء فورًا.
لا نقاش، لا إحترام لمؤسسة جيش ولا تقدير لدولة لبنان.
لأن المطلوب لم يكن رأيًا… بل ولاءً أعمى.
هذا المشهد وحده يكشف طبيعة الذهنية الأمريكية:
من لا يكرر القاموس الأمريكي–الإسرائيلي حرفيًا، يُقصى ويُعاقب ويُحاصر.
نتنياهو وغالانت: مجرما حرب… بحكم دولي، لا رأي سياسي.
غفي المقابل، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارها الواضح:
مذكرة توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت
بتهم جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية.
هذا ليس توصيفًا إعلاميًا،
ولا موقفًا أيديولوجيًا،
بل حكم قضائي دولي صادر عن أعلى سلطة جنائية في العالم.
ومع ذلك…
لم نرَ عقوبات أمريكية،
لم نسمع إدانة،
لم يُقطع سلاح،
بل العكس تمامًا.
الجسر الجوي والبحري إستمرا؛ فأمريكا شريك مباشر في الإبادة
رغم قرارات الكونغرس الأمريكي التي تُقيّد استخدام السلاح بـ"الدفاع عن النفس" ،
فواصلت الولايات المتحدة إمداد إsرائيل بالسلاح بلا انقطاع:
#إعتراف إسرائيلي رسمي بوصول الطائرة رقم 1000
ووصول ما بين 150 إلى 160 سفينة عسكرية
والإدّعاء أن الحمولة لا تتجاوز 150 ألف طن
لكن الحساب البسيط يفضح الكذبة:
حمولة الطائرة العسكرية الواحدة ≈ 124 طن
ألف طائرة = 124 ألف طن جوًا فقط
دون احتساب السفن، التي تحمل عشرات أضعاف ذلك
ما يعني أن الرقم الحقيقي ليس “آلاف الأطنان”،
بل عشرات الملايين من الأطنان من أدوات القتل.
فأين استُخدم هذا السلاح؟
الجواب مكتوب بالدم:
في غزة: إبادة جماعية موثقة بالصوت والصورة
في لبنان: استهداف مدنيين وبنى تحتية وقرى كاملة
في إيران: اعتداءات وانتهاكات لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة.
وهنا تسقط الرواية الأمريكية نهائيًا:
هذا ليس "دفاعًا عن النفس"، بل تمويل وتسليح وإدارة حرب إبادة متعددة الجبهات.
الخلاصة:
فمن يسأل عن “إرهاب حzب الله” ويتجاهل إبادة غزة شريك في الجريمة؛
وحين يُدان نتnياهو دوليًا ويُسلَّح أمريكيًا،
وحين يُسأل قائد جيش عربي عن “الإرهاب” لا عن حماية شعبه،
وحين تُخرق قوانين الكونغرس علنًا دون مساءلة…
فنحن لا نواجه سياسة،
بل نظامًا دوليًا ساقطًا أخلاقيًا،
تقوده الولايات المتحدة كـشريك كامل في جرائم الحرب، لا كوسيط، ولا كحليف، بل كفاعل أساسي.
كل التحية لقائد الجيش المغوار الجنرال هيكل على موقفه بشجاعته وصلابته ووطنيته.
فالموقف سلاح
وإن غدًا لناظره قريب
06 شباط /فبراير 2026