عبد الحميد كناكري خوجة: الكلمة لا تكسر...والوعي لن يقهر، البرهان في سلاح البيان لإسقاط بهتانبيان لا يكسر ووعي لا يقهر؛ حين تصمد الكلمة يسقط البهتان، وحين يعجز الحديد يتقدم البرهان، في جينالوجيا صراع يكون فيه البيان سلاحا، والوعي ميدانا، وبهتان الحقد إلى ذبول.
لم ولن أساير في الباطل، ولن أساوم في قول الحق. يسعدني دائما أن أتواجد بين منابر الإعلام وأكون من الأعلام ومنازل الإلهام. أجمع بين صرامة التحليل وسماحة التأصيل؛ سلاحي البيان وخصمي البهتان. فمن خلال البيان ونصوص القرآن أنتصر على البهتان.
فكتاباتي ليست سطحية أو ظرفية، بل تتناول الظواهر الجذرية، مستبصرة بجينالوجيا الطائفية، و سيميولوجيا الخطاب، و ميتافيزيقيا الصراع.
أفكك البنى والبراديغمات، ولا أتبنى الأسلوب الأكاديمي، بل التحليل المباشر؛ أطلق وابلا من الكلمات كأنها رصاصات فكرية في قلوب المعتدين وتخترق جمجمة المشروع الخبيث الدسيس. نعم، سيكون حرفي سهما فولاذيا في خاصرة المشاريع التفكيكية، وصوتي نداءا للوعي الجمعي المتوثب. مستخدما تقنيات لغوية بلاغية راقية، كاشفا لجينالوجيا التواطؤ و الأنظمة الناعقة تحت سوط الإنبطاح. ويبقى الأمل في العمل وتظليل التضليل دون اطناب. وكل ماكتبته مخيط في محيط؛ فالقادم إن أعطني الله سبحانه دوام الصحة والمقدرة أعظم.
اسير على سياسة تفكيك التشكيك، وأحرص أن تتوافق كتاباتي مع المعاير الصحفية وحقوق النشر بتماسك واضح. أكتب بثبات ضد الإنبطاح المهين وضد الطائفية ومع المقاومة دون الوقوع في فخ التقديس أو التخوين العام. ومادام الوجه واضحا، فلتحترق عدسات الحاقدين؛ فالشمس لاتخشى أن تلتقط لها صورة.
لا انكسار للكلمة، ولا هزيمة للوعي حين يحاط بالبرهان. ”طهران" عاصمة الإسلام والمسلمين والقرآن، لم ولن تركع سوى لله الواحد، ولم تتبع سلوكيات خارجة عن الفطرة أو التعاليم الربانية. هي التحضر والتمدن بمعناه الحقيقي: حضارة، علم، تاريخ مشرف، ابتكار، وفكر. من الخوارزمي إلى مواكب العلماء والمعاصرين، كانت إيران دائما رائدة التقدم والعلوم، ولها الفضل في مسارات الطب والفلك والرياضيات والفضاء والأقمار الصناعية، بما في ذلك عملية تعطيل ستارلينك التي اسقطت أقنعة وعورات العملاء والخونة والجواسيس.
تستضيف طهران قراء القرآن من أنحاء المعمورة، لتكون الحضارة القرآنية حية، وتمرس الدفاع عن المسجد الأقصى وقدس الأقداس الشريف. سياستها الحكيمة قائمة على الصبر الاستراتيجي، مع إصبع على الزناد وعين مفتوحة لا تنام أو تسهو تراقب العدو عن كثب، العدو الذي لا يؤتمن. وحرصا منها على سلامة شعبها ووحدة ترابها، ورفض الإنبطاح لمصالح استعمارية أو ثقافات مخالفة للفطرة الإنسانية. تحالفاتها مع باكستان الشقيقة والدب الروسي والتنين الصيني ودول أخرى، إستراتيجية وذكية، احترام للقوانين الدولية والمواثيق، ودليل على قدرتها على إدارة جيوسياسية والبوليتيكيا بمهارة عالية وعبقرية.
كل العدوان الذي يخطط ضدها يرد دفاعا عن الوجود وحين بستهدف الحق تولد أقوى، ويشتد لمعان الوعي، ويظهر البيان كبرهان ساطع. طهران ليست مجرد دولة، بل رمز للإسلام الحق، وصرح الحضارة، ودرس للعدو المتربص في الشجاعة والكرامة، ودرس للأمة في الوحدة والاستقامة.
وفي ختام كلمتي، حين تحاصر الحقيقة تولد أقوى، وحين يحاصر الوعي يشتد لمعانه، وحين تستهدف طهران، فإن المستهدف جوهر الإسلام الحق.
الكلمة خرجت برهانا، والبهتان سقط والزمان سيشهد أن الحق إذا استقام انتصر.