تقنية شمسية تمكن ناسا من إنتاج الأكسجين والوقود مباشرة على القمر
علوم و تكنولوجيا
تقنية شمسية تمكن ناسا من إنتاج الأكسجين والوقود مباشرة على القمر
17 شباط 2026 , 14:03 م

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا نجاح مرحلة مهمة من اختبار تقنية مبتكرة يمكن أن تسمح مستقبلاً لرواد الفضاء بإنتاج الأكسجين والوقود مباشرة على سطح القمر باستخدام الموارد المحلية والطاقة الشمسية فقط.

ويمثل هذا التطور نقلة نوعية في مجال استكشاف الفضاء، إذ قد يسهم في تقليل الاعتماد على الإمدادات القادمة من الأرض، وهو ما يُعد أحد أكبر التحديات في تنفيذ المهمات طويلة الأمد.

مشروع CaRD يثبت فعالية التقنية الجديدة

أكد مشروع CaRD، وهو اختصار لـ Carbothermal Reduction Demonstration، إمكانية استخدام عملية الاختزال الكربوحراري في ظروف تحاكي البيئة القمرية الحقيقية. وخلال الاختبارات التي أُجريت على محاكاة لتربة القمر، نجح الباحثون في استخراج الأكسجين وأول أكسيد الكربون، وهو عنصر يمكن استخدامه لاحقا في تصنيع الوقود.

واستخدم الفريق تركيز الإشعاع الشمسي لتسخين مادة تحاكي الثرى القمري إلى درجات حرارة عالية كافية لبدء التفاعل الكيميائي، ما أدى إلى إنتاج الأكسجين وتكوين أول أكسيد الكربون كمنتج ثانوي مفيد.

خفض تكلفة المهمات الفضائية وتعزيز الاستقلالية

في حال تطبيق هذه التقنية على القمر، فإنها قد تغيّر بشكل جذري لوجستيات الرحلات الفضائية. فبدلاً من نقل الأكسجين والمياه والوقود من الأرض بتكاليف باهظة، سيتمكن المستوطنون في المستقبل من إنتاج هذه الموارد مباشرة في الموقع.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليل التكاليف وتعقيد عمليات دعم الوجود البشري طويل الأمد، كما يسرّع إنشاء قاعدة مأهولة دائمة على القمر.

آفاق مستقبلية تشمل استكشاف المريخ

لا تقتصر أهمية هذه التقنية على القمر فقط، بل تمتد إلى كوكب المريخ. إذ يمكن تطوير الأنظمة التي تحول أول أكسيد الكربون إلى أكسجين لتعمل على معالجة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للمريخ، وتحويله إلى أكسجين وميثان، وهو وقود مثالي للصواريخ في رحلات العودة إلى الأرض.

تعاون واسع بين شركات ومراكز أبحاث

جاء النموذج الأولي لهذه التقنية نتيجة تعاون علمي واسع. فقد طورت شركة Sierra Space المفاعل الكربوحراري، بينما صُمم المركز الشمسي في مركز مركز أبحاث غلين التابع لناسا بولاية أوهايو.

كما قامت شركة Composite Mirror Applications بتصنيع المرايا عالية الدقة، في حين قدم مركز مركز كينيدي للفضاء أنظمة الطيران والبرمجيات وتحليل الغازات. وتولت إدارة المشروع والتكامل الهندسي الشامل فرق العمل في مركز مركز جونسون للفضاء بمدينة هيوستن.

المصدر: Наука Mail