أعلنت روسيا أنها تعمل على تطوير "توائم رقمية" لمحطة طاقة نووية مستقبلية مخصصة للعمل على سطح القمر، ضمن خططها لتوسيع مشاريع استكشاف الفضاء خلال السنوات المقبلة.
وقال Vladimir Koshlakov، المدير العام لمركز أبحاث Keldysh Research Center، إن المشروع يتطلب استخدام نماذج رقمية متطورة لضمان جاهزية المحطة قبل إرسالها إلى القمر.
وأضاف أن تشغيل محطة نووية في بيئة قمرية معقدة يستلزم التأكد الكامل من كفاءة الأنظمة قبل الإطلاق، موضحا: "علينا أن نصل إلى القمر ونثبت المحطة ونكون واثقين من أنها ستعمل، ومن دون هذه الأساليب الرقمية سيكون ذلك مستحيلا".
ما هو “التوأم الرقمي”؟
التوأم الرقمي هو نموذج افتراضي يحاكي بدقة أداء الأنظمة والمعدات الحقيقية، ويُستخدم لاختبار السيناريوهات المختلفة واكتشاف الأعطال المحتملة قبل التشغيل الفعلي.
وتُستخدم هذه التقنية حاليا في قطاعات الطيران والطاقة والصناعات الثقيلة، وتتيح مراقبة الأنظمة وتحليل أدائها بشكل مستمر.
محطة نووية على القمر بحلول 2030
كان Alexey Likhachev، المدير العام لشركة Rosatom، قد أعلن في مارس الماضي أن روسيا تخطط لإرسال محطة طاقة نووية إلى القمر بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره جزءا من خطط موسكو لتطوير بنية تحتية طويلة الأمد على سطح القمر، بما يشمل دعم القواعد القمرية المستقبلية بالطاقة.
روسيا تؤكد قدرتها على تطوير المشروع
وفي فبراير الماضي، قال Mikhail Kovalchuk، رئيس المركز الوطني للأبحاث Kurchatov Institute، إن روسيا قادرة على تطوير محطة طاقة نووية مخصصة للعمل على القمر خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات.
أهمية الطاقة النووية للمهمات القمرية
تُعد الطاقة النووية من أبرز الخيارات المطروحة لتوفير الكهرباء بشكل مستقر على القمر، خاصة خلال الفترات الطويلة التي تغيب فيها أشعة الشمس عن بعض المناطق القمرية.
ويرى خبراء الفضاء أن المحطات النووية الصغيرة قد تلعب دورًا أساسيًا في تشغيل القواعد القمرية المستقبلية وأنظمة الاتصالات ومعدات استخراج الموارد.