عشرة أيام مضت على قتلك، ونظرة في عينيك المضيئتين لا تفارق خيالي ..
يا علي أيها القمر المقتول .. يا حُلم أمّك المدمّى بيد همجيّة ..
ذنبك أنّك من جنوب الكرامة ..
وأنّك وُجِدت في زمن دولة عاجزة ومستهترة بأرواح أبنائها ..وهي أضعف من أن تحمي أطفال شعبها ..‼️‼️‼️
دولة هزيلة وقرارها مستورد.. تتباهى وتفتخر ب "تنظيف" البلد من سلاح المقاومة..‼️‼️
السلاح الذي يحمي السيادة ويحمي الوطن..ولولاه لما بقي الوطن..
العدو يدمر البيوت، ويمسح القرى، ويغتال الأطفال، وحكومتنا هاجسها نزع السلاح، وتعريتنا من قوّتنا، وكرامتنا، أمام عدو متوحش يستمتع بالقتل ..
يا علي قدرك الشهادة قبل أن تعي معنى الشهادة ..وحكومتنا لم يرّف لها جفن إمام بشاعة الإغتيال الوحشي، وأخوتنا في الوطن لم يستنكروا قتل البراءة في وجهك.. فأي بهائم نعيش معها..
لم يبكوك يا علي..
شركاء الوطن لم يأسفوا على عمرك الصغير..وجمالك النادر ..ليتك يا قمري القتيل كنت أقّل جمالاً وأطوَل عمراً..
أنت لا تشبههم لذا لم يبكوك ..!!
ولم يذرفوا دمعة واحدة حزناً على جسدك الغض الذي مزقته نيران الغدر..
يا علي.. من يحبون الحياة لم يشفقوا على بريق الحياة الذي كان يشعّ من عينين بزرقة البحر وصفاء السماء ، أطفأهما سفاح sهيون..!!
يا علي.. تلك الأفعى التي تبٌخ سُمها ممزوجاً بدمعها حزناً على فتياتٍ صغيرات يرتدين الحجاب ومحرّم عليهُنّ إرتداء (المايٌوه)..ويُنشدن سلام يا مهدي..
إنسانيتها النابعة من قيَم (إبستين ) لم تتأثّر وهي ترى الوحش المسعور يغتال البراءة، وينتهك كل الشرائع والأعراف والقوانين بقتلك…
تلك الرقطاء لم تقل كلمة واحدة تعبِّر فيها عن إستنكارها للدماء الذكية المنسابة من أشلائِك الطاهرة..!!
فأنت لا تشبهها..!!
مُت إذا، لا بأس بقتلِك واغتيال حلمك البسيط بأن تكبر..
أيها القمر الصغير
الحمدلله أنك لا تشبهها، ولا تشبههم ..فأين الثريا من الثرى .. وإين الجمال من القبح ..وهل يتساوى النور بالظلام ..
يا حلمًا لم يكتمل وأملاً طواه الردى..
يا آية من جمالٍ يوسفي أبدعها الله لنرى نعمة الخالق على المخلوق..
قتلوك يا حبيبي ، خافوا أن تكبر فسحقوا البرعم قبل أن يُزهر..
هم أعتادوا قتل الأطفال في كل مكان من هذا العالم، المحكوم بقوانين يhوه..آلاف الأطفال في غزّة مزقوا لحمها الطري، واختبروا كل أنواع القتل فيها ..
فدربك الى السماء تغص بأرواح الأطفال الشهداء ..
قتلوك يا علي
لأنك علّي..!!
فهذا الإسم يرعبهم ..
ونوره يبدد ظلامهم ويهزم جبروتهم ..
هو هذا الثأر القديم الذي مازال يتردد صداه في قلوبهم عبر الزمن .. مع كل علي يولد..
منذ تسلٌط الباطل على رقاب العباد ..
وأغتيل علي ..وقُتِل الحق وهو يصلّي في بيت الله .. ومنذ ذلك الحين كلما قتل علي يولد ألف علي ..
خافوك فقتلوك يا طفلي الصغير لأنك مشروع ثائر ..فكرة مقاوم… خافوا أن تكبر فقتلوك ..وقبل أن تدرك من أنت.. وتعلم أنك من الجنوب المطيّب بشذا كربلاء.. المعطّر بأنفاس سيد الإنتصارات نصرالله..
وأنّك من هذا الجنوب المتدثِّر بعباءةِ الحسين ..
قتلوك لأنك من وطنٍ غدت الخيانة فيه وجهة نظر.…… وفيه من يحلم بلقاءِ كلب sهيون المسعور.. وفيه من لا يريد سوى كأس وطاس (وحريم) ولتذهب البلد إلى الجحيم ..
قتلوك لأن شعبك منقسم ومشغول بقياس نِسب التشابه بين الطوائف..!!
أيها القمر الشهيد ،قدرك أن تنتمي لطائفة منذورة للشهادة ..ثارت على الظُلم والطغيان ، وعبر تاريخها الطويل إختارت الموت من أجل الحياة…… ولكن أنت ذُقت الموت قبل أن تتذوّق طعم الحياة..… ‼️‼️وقبل أن تعرف معنى الموت……
هم يجزٌون العشب قبل أن يكبر..تعاليم تل mودهم وإلههم السفاح يhوه..
يا علي..
ذنبك يا حبيبي أنك من أرضٍٍ لا تعرف الخوف ..
من جنوب العزّة والكرامة..
أنّك من أرض تعشق الشهادة..
يا أجمل من رأته عيني، أظن أن الموت بكاك وهو يلامس روحك البديعة ..
لروحك الشهيدة السلام وجنّات النعيم .. وكل الصبر والسلوان لقلب أمّك الصابرة المحتسبة..
ولعنة الله على من ظلمك.……
بئس الوطن الذي لم يوجعه نزف دمك ..ولم يحمل ثأرك
أيها القمر المقتول ظلماً ..
يا حبيبي الصغير
ذنبك أنّك جئت الى هذا العالم في العصر الsهيوأمريكي .. في زمن الأوغاد ..زمن السقوط الأخلاقي المرعب..!!
فعَبَرت الى الموت بين موتين ، موت الضمير وموت الإنسانية……
هيام وهبي