✍️عبدالله علي هاشم الذارحي؛
مع إطلالة هلال شهر رمضان المبارك، لم تكن تهنئية "السيد القائد"ورسالة "تجمع العلماء المسلمين"مجرد تهنئة ورسالة فقط؛ عابرتين، بل كانتا بمثابة خارطة طريق دينية واقتصادية وسياسية.
فقد ركزتا على أن الصيام هذا العام يقترن بـ "الجهاد" بمعناه الأوسع؛ لينتقل من جهاد النفس إلى جهاد العدو المحتل،
فوحدة الصف ليست خيارًا دبلوماسيًا بل هي فريضة دينية حتمية لمواجهة التهديدات الوجودية التي تحيط بالأ مة الإسلامية.
فلأمة اليوم كما قال السيد القائد مساء أمس في محاضرته الرمضانية الأولى، أنها "أمة تعيش من الأزمات والضغوط ومن التحديات والمخاطر ما لا يعيشه غيرها ، حجم الاستهداف لها كبير جداً ، حجم الاستقطاب في داخلها رهيب جدًا، وكذلك حالة الخلل التي أثرت عليها في واقعها الداخلي إلى حدٍ كبير.
لذلك تجد حالة رهيبة في واقع الأمة أشبه ما تكون بواقع التيه ، حالة الاضطراب حالة اليأس حالة أشبه ما يكون بالعمى لا وعي ولا فهم ، حالة من التخبط ، حالة رهيبة ، الأمة بحاجة إلى أن تعود إلى الله لينقذها من الوضعية التي هي فيها وأن تستفيد من هذه الفرص.
1- الوحدة الإسلامية: الرد الاستراتيجي
شدد التجمع على أن محاولات تفتيت الأمة وإثارة النعرات المذهبية هي السلاح الأقوى في يد الأعداء. لذا، دعت الرسالة إلى:
تجاوز الخلافات الهامشية والتركيز على "القضية المركزية" (القدس).
رصّ الصفوف بين كافة المكونات الإسلامية والوطنية لدعم جبهات الإسناد.
استغلال الأجواء الروحية للشهر الفضيل لتعزيز التكافل الاجتماعي لمواجهة الحصار الاقتصادي.
لهذا نجد ان السيد القائد يؤكد دائما على البعد الروحي والسياسي لشهر رمضان وعلاقته بالوحدة بقوله "الوحدة الإسلامية ليست شعاراً نرفعه، بل هي اعتصام بحبل الله الذي يمنعنا من التفرق أمام عدو لايفرق بين مذهب وآخَر".
2- المستجدات الميدانية والسياسية
تأتي هذه الدعوات في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى:
ثبات جبهة غزة: رغم مرور وقت طويل على العدوان، لا تزال المقاومة تبدي صموداً أسطوريًا، وهو ما وصفه العلماء بأنه "بركة الصبر والصيام".
تماسك جبهات الإسناد:من إيران الى اليمن ولبنان والعراق، حيث تشكل هذه الجبهات "وحدة ساحات" فعلية تتجاوز الحدود والجغرافيا.
الضغوط الدولية: محاولات فرض تسويات لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني، وهو ما حذر منه التجمع بضرورة اليقظة السياسية.
الخلاصة:
لاشك أن رسالة تجمع العلماء المسلمين وبيان ومحاضرات السيد القائد الرمضانية، تضع قادة الأمة أمام القيام بمسؤولياتهم.
خاصة وان التحديات التي تواجه الأمة اليوم تتطلب "إسلامًا عمليًا" يجمع بين العبادة وميدان الجهاد لمواجهة الأعداء،
ولنا في صيام وجهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أُسوةٌ حسنة..