ابتكار علمي يستخدم البول لتوليد الطاقة ومعالجة المياه في آن واحد
دراسات و أبحاث
ابتكار علمي يستخدم البول لتوليد الطاقة ومعالجة المياه في آن واحد
20 شباط 2026 , 13:48 م

توصل باحثون في جامعة ماكغيل في كندا إلى تطوير طريقة فعالة ومنخفضة التكلفة لتحويل البول البشري إلى طاقة كهربائية ، باستخدام تقنية الخلايا الوقودية الميكروبية. ويهدف الابتكار إلى معالجة مياه الصرف الصحي وتوليد الكهرباء في الوقت نفسه، بما يدعم الجهود العالمية لتقليل الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة.

الحاجة إلى مصادر طاقة مستدامة

مع تسارع التغير المناخي، تسعى الدول إلى تحقيق توازن بين تأمين احتياجات الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وعلى الرغم من انتشار مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح، فإنها لا تزال بحاجة إلى توسع كبير لتلبية الطلب العالمي.

وفي هذا السياق، يبرز استخدام النفايات العضوية كمصدر بديل لتوليد الطاقة، خاصة أن هذه الموارد متوافرة بكثرة في مختلف أنحاء العالم.

ما هي الخلايا الوقودية الميكروبية؟

تعتمد الخلايا الوقودية الميكروبية على كائنات دقيقة تقوم بأكسدة المواد العضوية، مما يؤدي إلى إنتاج إلكترونات تنتقل عبر دائرة كهربائية وتولد طاقة. وغالبا ما تُستخدم النفايات كمصدر للمواد العضوية، ما يجعل هذه التقنية تجمع بين إنتاج الطاقة ومعالجة المخلفات.

وتُستخدم هذه الأنظمة حاليا في تطبيقات متنوعة، مثل تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف، حيث يكون توليد الكهرباء نتيجة إضافية للعملية.

تفاصيل الدراسة والتجارب

قاد البحث الأستاذ فيجايا راغافان، الذي سعى مع فريقه إلى دراسة إمكانية استخدام البول كمصدر للطاقة في هذه الأنظمة.

وقام الباحثون بتصميم أربع خلايا وقودية ميكروبية مزدوجة الحجرات، واستخدموا خليطًا من مياه الصرف الاصطناعية والبول البشري بنسب مختلفة بلغت 20% و50% و70%.

وخلال فترة أسبوعين، تم قياس:

كفاءة إزالة الملوثات.

أداء معالجة المياه.

إنتاج الطاقة الكهربائية.

نتائج واعدة مع زيادة تركيز البول

أظهرت النتائج أن إنتاج الكهرباء ارتفع مع زيادة نسبة البول في النظام. ويرجع ذلك إلى احتواء البول على أيونات ومركبات عضوية تعزز نشاط الكائنات الدقيقة، مما يزيد كفاءة توليد الطاقة وتحلل الملوثات.

كما لاحظ الباحثون أن بعض أنواع البكتيريا أصبحت أكثر سيطرة داخل النظام، مثل:

Sediminibacterium عند التركيزات المتوسطة.

Comamonas عند التركيزات الأعلى.

ويُعد فهم هذه التغيرات مهمًا لتحسين أداء الأنظمة البيوكهروكيميائية.

تطبيقات مستقبلية واعدة

يرى الباحثون أن هذه التقنية يمكن استخدامها في المناطق الريفية أو المتضررة من الكوارث لتوفير الكهرباء ومعالجة النفايات في الوقت نفسه. كما يمكن أن تعمل كأجهزة استشعار بيولوجية منخفضة التكلفة لمراقبة جودة المياه دون الحاجة إلى معدات معقدة.

أهمية الابتكار للطاقة النظيفة

يسهم هذا الابتكار في تعزيز حلول الطاقة المستدامة، ويقدم نموذجا لاستخدام النفايات كمورد للطاقة، مما يدعم الاقتصاد الدائري ويقلل من الأثر البيئي.

المصدر: Interesting
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً