كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين مرض اعتلال العين المرتبط بالغدة الدرقية وزيادة انتشار فيروس الورم الحليمي البشري منخفض الخطورة. وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Ophthalmology.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم العوامل التي قد تسهم في تطور هذا المرض المناعي الذاتي.
ما هو اعتلال العين الدرقي؟
اعتلال العين الدرقي (Thyroid Eye Disease) هو حالة التهابية تصيب العين نتيجة اضطراب مناعي مرتبط غالبا بفرط نشاط الغدة الدرقية. وتشمل أعراضه:
جحوظ العينين
تورم الأنسجة حول العين
ازدواج الرؤية
تراجع الرؤية في الحالات المتقدمة
ويؤثر المرض في جودة الحياة وقد يتطلب تدخلا جراحيا في بعض الحالات.
منهجية الدراسة وتحليل البيانات
أجرى الدراسة باحثون بقيادة Moshe I. Weber من Albert Einstein College of Medicine، حيث استخدموا بيانات السجلات الصحية الإلكترونية من شبكة TriNetX Live Research Network.
وشملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 26 ألف مريض يعانون فرط نشاط الغدة الدرقية المناعي واعتلال العين، مع مقارنة النتائج مع مجموعة ضابطة مماثلة.
النتائج: ارتفاع انتشار فيروس منخفض الخطورة
أظهرت النتائج أن انتشار فيروس الورم الحليمي منخفض الخطورة كان أعلى لدى مرضى اعتلال العين الدرقي مقارنة بالمجموعة الضابطة.
كما تبين أن الإصابة بهذا النوع من الفيروس قبل ظهور فرط نشاط الغدة الدرقية كانت أكثر شيوعًا من الإصابة بعد التشخيص.
في المقابل، لم تُظهر الدراسة أي ارتباط واضح بين الأنواع عالية الخطورة من فيروس HPV وتطور المرض.
تأثير محتمل على شدة المرض والجراحة
وجد الباحثون أن المرضى المصابين بفيروس HPV منخفض الخطورة كانوا أكثر عرضة لإجراء جراحة تخفيف الضغط داخل محجر العين مقارنة بغير المصابين.
بينما لم تُسجل فروق كبيرة بين المجموعتين في استخدام الكورتيكوستيرويدات أو فقدان البصر أو مشاكل الجفون والحول.
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تدعم فرضية "المحاكاة الجزيئية"، حيث قد يحفّز الفيروس الجهاز المناعي بطريقة تؤدي إلى مهاجمة أنسجة العين.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات
رغم أهمية النتائج، أكد العلماء ضرورة إجراء أبحاث إضافية لتأكيد العلاقة وفهم آلياتها بشكل أعمق، وهو ما قد يساهم مستقبلا في تطوير وسائل وقاية وتشخيص مبكر لهذا المرض.