أعلنت شركة WinGD السويسرية المتخصصة في الطاقة البحرية عن اجتياز محركها البحري X-DF-A الذي يعمل بالأمونيا مرحلة رئيسية من الاختبارات، في خطوة تعتبر الأولى عالميا لمحرك ثنائي الأشواط يعمل بهذه التقنية.
اجتياز اختبارات الاعتماد الرئيسية
نجح محرك X-DF-A في اجتياز اختبار الاعتماد النوعي (TAT) واختبار قبول المصنع (FAT)، مما يمثل خطوة أساسية لتطبيق المحرك في الشحن التجاري. وتجدر الإشارة إلى أن الأمونيا خالية من الجزيئات الكربونية، ما يعني أنه في حال إنتاجها باستخدام الكهرباء المتجددة، يمكنها خفض الانبعاثات الغازية بنسبة تصل إلى 90٪ مقارنة بالوقود التقليدي.
عملية الاختبارات المتعددة السنوات
أجريت جميع الاختبارات على محرك X-DF-A 1.0 في منشأة HD Hyundai للصناعات الثقيلة في كوريا الجنوبية، باستخدام محرك بقطر 52 بوصة، ومن المقرر تركيبه على سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال والأمونيا بسعة 46,000 متر مكعب، تديرها شركة الشحن البلجيكية EXMAR. وستكون هذه السفن أول ناقلات غاز تعمل بالأمونيا تدخل الخدمة التجارية.
شملت الاختبارات إشرافا من جمعية تصنيف السفن Lloyd’s Register وممثلي جميع جمعيات التصنيف البحرية الكبرى، تحت إشراف EXMAR، وأظهرت النتائج أداءً ممتازا للمحرك خلال سنوات الاختبارات. وبفضل هذه النتائج، سجلت الشركة 30 طلبا لتوريد المحرك لشركات تشغيل مختلفة تشمل ناقلات الغاز والبضائع العامة، والناقلات، وسفن الحاويات.
أهمية الأمونيا الخضراء في خفض الانبعاثات البحرية
يشكل قطاع الشحن حوالي 3٪ من الانبعاثات العالمية من الغازات الدفيئة، ويعتبر التحول إلى الوقود الأخضر خطوة أساسية لمواجهة أزمة المناخ. ويعتبر العلماء الأمونيا حلاً واعدا، لأنها لا تطلق ثاني أكسيد الكربون عند احتراقها، وتتميز بكثافة طاقة أعلى من الهيدروجين، وتتطلب مساحة تخزين أقل. وتشير التقديرات إلى أن الأمونيا يمكن أن تشكل نحو 50٪ من وقود الشحن بحلول عام 2050.وفي هذا السياق، أكد سيباستيان هينسل، نائب رئيس البحث والتطوير في WinGD، أن النتائج المثبتة تظهر الدور الحيوي للأمونيا الخضراء في خفض الانبعاثات البحرية. وأضاف أن التعاون مع شركاء رائدين مثل EXMAR كان أساسيا لنقل هذه التكنولوجيا إلى السوق، مما يعزز التحول إلى حلول دفع نظيفة ومستدامة.