تطوير جهاز قادر على توليد الكهرباء اعتمادا على الرطوبة الموجودة في الهواء
منوعات
تطوير جهاز قادر على توليد الكهرباء اعتمادا على الرطوبة الموجودة في الهواء
26 أيار 2026 , 15:49 م

صنع فريق دولي من الباحثين جهازا مبتكرا قادرا على توليد الكهرباء اعتمادا على الرطوبة الموجودة في الهواء، في خطوة قد تفتح المجال أمام تشغيل الأجهزة الذكية والمستشعرات دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية.

ويعتمد الجهاز الجديد، المعروف باسم مولد الكهرباء المعتمد على الرطوبة "MEG"، على مواد بسيطة وآمنة تشمل الجيلاتين وملح الطعام والفحم النشط، مما يجعله قابلا للتحلل الحيوي وصديقا للبيئة.

توليد الكهرباء من الرطوبة ( مصدر الصورة: Queen Mary University of London )

حل واعد للأجهزة القابلة للارتداء

يستهدف الابتكار الجديد توفير مصدر طاقة مستدام للأجهزة القابلة للارتداء والمستشعرات الزراعية والبيئية، خاصة تلك المستخدمة في الأماكن صعبة الوصول أو المثبتة على جسم الإنسان.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الأجهزة تعمل غالبا في بيئات رطبة، بينما تمثل عملية استبدال البطاريات تحديا كبيرا، إضافة إلى التأثير البيئي السلبي للبطاريات التقليدية والمكونات البلاستيكية.

كيف يعمل المولد الجديد؟

يعتمد مبدأ عمل الجهاز على تكوين بنية ثلاثية الطبقات داخل محلول مكوّن من الجيلاتين والملح أثناء عملية الجفاف.

وعند تعرض المادة للرطوبة الموجودة في الهواء أو ملامستها لجلد الإنسان، تبدأ الأيونات بالتحرك داخل التركيبة، ما يؤدي إلى توليد تيار كهربائي مستمر.

ووفقا للدراسة، يستطيع كل عنصر من عناصر المولد إنتاج نحو 1 فولت بشكل مستقر لأكثر من 30 يوما عبر امتصاص الرطوبة من البيئة المحيطة.

تشغيل عشرات المصابيح الكهربائية

نجح الباحثون في توصيل عدة وحدات من الجهاز على التوالي، ما سمح بإنتاج طاقة وصلت إلى 90 فولت و5.08 ميلي أمبير، وهي قدرة كافية لتشغيل سلسلة من 40 مصباح LED.

جهاز ذكي لمراقبة التنفس والكلام

لا يقتصر دور الجهاز على توليد الطاقة فقط، بل يمكن استخدامه أيضًا كمستشعر ذكي متوافق مع الجلد البشري.

وأوضح الباحثون أن خصائصه الكهربائية تتغير مع أي تغير طفيف في مستوى الرطوبة، ما يسمح له بمراقبة أنماط التنفس بشكل فوري، والتعرف على الكلام من خلال رطوبة هواء الزفير، وحتى قياس المسافات دون تلامس مباشر.

وقال الباحث Dimitrios Papageorgiou من Queen Mary University of London إن الهدف من المشروع كان إعادة التفكير في طريقة تصنيع المواد الإلكترونية وجعلها أكثر استدامة وأقل ضررا على البيئة.

إلكترونيات قابلة للتحلل بالكامل

يتميز الجهاز الجديد بكونه قابلا للتحلل في التربة خلال أسابيع قليلة أو الذوبان في الماء، على عكس الأجهزة الإلكترونية التقليدية التي تعتمد على البلاستيك والمعادن الثقيلة.

كما يمكن استعادة مكوناته وإعادة استخدامها دون الحاجة إلى مواد كيميائية خطرة، ما يدعم مفهوم "الإلكترونيات الدائرية" ويقلل من حجم النفايات الإلكترونية عالميا.

المصدر: Наука Mail