أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في Thomas Jefferson University أن المرضى الذين يخضعون لعملية استئصال البنكرياس الكامل يواجهون خطر حدوث مضاعفات هرمونية مهددة للحياة، مثل انخفاض السكر في الدم والحماض الكيتوني السكري، خصوصا خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الجراحة.
ويُعد البنكرياس عضوا أساسيا في تنظيم مستويات السكر في الدم، لذا فإن استئصاله بالكامل يؤدي إلى فقدان القدرة على التحكم الطبيعي في الغلوكوز.
اختلاف المخاطر حسب نوع العملية الجراحية
نُشرت الدراسة في مجلة Surgery، وركزت على مقارنة المضاعفات بين نوعين من استئصال البنكرياس الكامل:
الاستئصال الكامل بمرحلة واحدة، حيث يتم إزالة العضو بالكامل في عملية واحدة.
الاستئصال المرحلي أو التكميلي، حيث يُزال الجزء المتبقي من البنكرياس بعد عملية جزئية سابقة.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا لعملية الاستئصال الكامل بمرحلة واحدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الهرمونية بمعدل يصل إلى 2.9 مرة مقارنة بالمرضى الذين خضعوا للاستئصال المرحلي.
تحليل بيانات ملايين المرضى
قاد فريق البحث الجراح Avinoam Nevler، حيث تم تحليل بيانات من شبكتين:
قاعدة بيانات TriNetX متعددة المؤسسات، والتي تضم بيانات ملايين المرضى.
قاعدة بيانات طبية تفصيلية خاصة بمركز جيفرسون.
وكشفت النتائج أن معظم المضاعفات الهرمونية، مثل انخفاض السكر الحاد والحماض الكيتوني، حدثت خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد العملية في كلا المجموعتين.
تفسير الفروق في المضاعفات بين المرضى
يرى الباحثون أن السبب وراء ارتفاع المضاعفات في العمليات ذات المرحلة الواحدة قد لا يكون بيولوجيا، بل مرتبطا بخبرة المرضى في التعامل مع مرض السكري.
وأوضح الباحثون أن المرضى الذين يفقدون البنكرياس بالكامل دفعة واحدة يواجهون تغيرا مفاجئا وصعبا في نمط حياتهم، بينم