توصل فريق من العلماء إلى اكتشاف علمي جديد يشير إلى أن بروتينا ينتجه الكبد يلعب دورا مهما في الحفاظ على قوة العظام لدى الرجال. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في تقرير علمي نقلته منصة Наука Mail.
وقاد البحث علماء من جامعة ماكغيل في كندا، حيث وجدوا أن بعض الإنزيمات والبروتينات التي يفرزها الكبد تشارك في تنظيم عملية تكوين العظام لدى الرجال، بينما لم تظهر نفس العلاقة لدى النساء.
تجربة علمية على الفئران
للوصول إلى هذه النتائج، أجرى الباحثون تجربة مخبرية على الفئران. وخلال التجربة قاموا بتعطيل الجين المسؤول عن إنتاج بروتين يُعرف باسم الفبرونيكتين في الكبد.
وأظهرت النتائج ما يلي:
أصبحت عظام ذكور الفئران أكثر هشاشة وضعفا بعد تعطيل الجين.
لم تُلاحظ أي تغييرات واضحة في عظام الإناث.
وتشير هذه النتائج إلى أن بروتين الفبرونيكتين الذي ينتجه الكبد قد يكون عاملًا مهمًا في الحفاظ على قوة العظام لدى الذكور.

ما هو بروتين الفبرونيكتين؟
الفبرونيكتين هو بروتين يوجد في الدم ويشارك في عدة عمليات حيوية داخل الجسم، من بينها بناء الأنسجة المختلفة.
وفيما يتعلق بالعظام، يتراكم هذا البروتين داخل النسيج العظمي ويساهم في عملية تكوين العظام وتقويتها.
كما أظهرت الدراسات أن مستوى الفبرونيكتين في الدم لدى الرجال أعلى منه لدى النساء، وهو ما قد يفسر الاختلاف في تأثيره بين الجنسين.
أمراض الكبد قد تؤثر في قوة العظام
تشير نتائج الدراسة إلى أن تلف الكبد قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الفبرونيكتين في الدم، مما قد يضعف العظام مع مرور الوقت.
وقد يساعد هذا الاكتشاف في تفسير سبب ملاحظة الأطباء انخفاض كثافة العظام لدى بعض الرجال الذين يعانون من أمراض الكبد.
هشاشة العظام لدى الرجال
تشير الإحصاءات الطبية إلى أن نحو 60٪ من حالات هشاشة العظام لدى الرجال ترتبط بوجود أمراض أخرى في الجسم.
وعلى عكس النساء، حيث يرتبط المرض غالبا بانخفاض هرمون الإستروجين بعد سن اليأس، فإن الأسباب الدقيقة لفقدان الكتلة العظمية لدى الرجال بعد سن الخمسين ما تزال غير مفهومة بالكامل.
وقد يساعد هذا الاكتشاف العلمي الجديد في توضيح جزء من هذه الآلية.
هشاشة العظام مرض واسع الانتشار
تُعد هشاشة العظام من المشكلات الصحية الشائعة عالميا. وتشير التقديرات إلى أن:
نحو ثلث النساء
ورجل واحد من كل خمسة رجال
قد يتعرضون خلال حياتهم إلى كسور في العظام نتيجة الإصابة بهذا المرض.
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن هشاشة العظام ليست مجرد مرض يصيب العظام فقط، بل هي حالة صحية معقدة يمكن أن تتأثر بوظائف أعضاء أخرى في الجسم، مثل الكبد.