تأثير بودرة التلك على الصحة وكشف حقيقة علاقتها بمرض السرطان
دراسات و أبحاث
تأثير بودرة التلك على الصحة وكشف حقيقة علاقتها بمرض السرطان
9 آذار 2026 , 13:15 م

بودرة التلك هي مادة طبيعية تُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل ، مساحيق الأطفال، والبودرة الجسمية. وظيفتها الأساسية هي امتصاص الرطوبة، تقليل الاحتكاك، إخفاء الروائح، والتعامل مع الطفح الجلدي.

المخاوف الصحية: التلك والسرطان

هناك قلق منذ السبعينيات بشأن احتمال احتواء التلك على الأسبستوس، وهي مادة مسرطنة قد تتواجد بشكل طبيعي بجانب معدن التلك في القشرة الأرضية. على الرغم من جهود الشركات لإنتاج منتجات خالية من الأسبستوس، إلا أن مستوى الرقابة على التلوث غير واضح بشكل كامل.

أظهرت الدراسات وجود علاقة محتملة بين استنشاق جزيئات التلك وخطر الإصابة بسرطان الرئة، خاصة عند التعرض المهني، وبين استخدام التلك في منطقة الأعضاء التناسلية وزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض. مع ذلك، لم يتم إثبات علاقة التلك بسرطان الرحم أو عنق الرحم.

قضايا قانونية كبيرة

أكثر من 1300 امرأة أسترالية رفعت دعوى ضد شركة Johnson&Johnson، مؤكدة أن استخدام بودرة الأطفال المحتوية على التلك أدى إلى الإصابة بسرطان المبيض والرئة وأمراض أخرى في الجهاز التناسلي، حسب تقرير موقع The Conversation.

في ديسمبر 2025، قضت محكمة كاليفورنيا بأن بودرة الأطفال تشكل خطراً صحياً، وألزمت الشركة بدفع 40 مليون دولار تعويضاً لامرأتين بعد أن ثبت أنها لم تحذر المستهلكين من المخاطر.

توقف الاستخدام وتحول الشركات

في عام 2023، توقفت Johnson&Johnson عن بيع منتجاتها المحتوية على التلك في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أستراليا، واستبدلته بمواد قائمة على الذرة. ومع ذلك، لا تزال العديد من الشركات الأخرى تستخدم التلك في منتجات التجميل والصناعة.

تقييم منظمة الصحة العالمية

في عام 2024، صنفت منظمة الصحة العالمية التلك ضمن فئة «المواد المحتملة التسبب بالسرطان»، ليصبح من بين عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، إلى جانب الغليفوسات واللحوم الحمراء.

المصدر: Наука Mail