يعاني المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية HIV من الحاجة لتناول عدة أدوية يوميا بسبب مقاومة الفيروس للأدوية التي تتطور على مدى عقود. هذه التحديات تتفاقم مع وجود أمراض أخرى، مثل مشاكل القلب والكلى، مما يجعل إدارة العلاج صعبة ويزيد من احتمال حدوث تفاعلات دوائية.
دراسة دولية تكشف عن علاج مبسط
أظهرت التجارب السريرية التي أُجريت بواسطة علماء من جامعة الملكة ماري في لندن، المملكة المتحدة ونُشرت في مجلة The Lancet إمكانية علاج المصابين بنظام مبسط يعتمد على قرص واحد يوميا يحتوي على مزيج من عقارين موجودين مسبقا: بيكتغرافير (Bictegravir) وليناكابافير (Lenacapavir)، بدلا من تناول عدة أقراص يوميا.
شارك في الدراسة أكثر من 550 شخصا من 15 دولة، بمتوسط عمر 60 عاما ومتوسط مدة علاج 28 سنة، وكان معظمهم يعالجون بعدة أقراص يوميا، بعضهم يصل إلى 11 قرصا، مع 80% منهم لديهم مقاومة للعلاجات السابقة وأمراض مصاحبة.
نتائج فعالية العلاج المبسط
أظهرت النتائج أن 96% من المشاركين الذين انتقلوا إلى نظام BIC/LEN تمكنوا من السيطرة على الفيروس، دون ظهور مقاومة جديدة، وكانت النتائج مماثلة لمجموعة التحكم التي استمرت بالعلاجات التقليدية.
كما لم تُسجل مشاكل أمان كبيرة أو غير متوقعة، وتحسّن الملف الدهني للمرضى، وهو أمر مهم لصحة القلب على المدى الطويل.
تغيير قواعد العلاج
حسب البروفسورة كلويا أوركين من جامعة الملكة ماري:
"قرص واحد يحتوي على BIC/LEN يعمل بنفس فعالية الأنظمة المعقدة، ما يُغير قواعد اللعبة لمصابي HIV الذين يعيشون مع الفيروس لعقود ولديهم أمراض مرتبطة بالتقدم بالعمر."
حالياً، تُجرى تجارب سريرية إضافية لتقييم السلامة والفعالية على المدى الطويل لهذا العلاج الأحادي.