حققت مركبة الاستكشاف Curiosity rover اكتشافا علميا غير متوقع أثناء عملها على سطح Mars، حيث تمكنت من العثور على ترسبات من الكبريت في شكله العنصري النقي داخل صخرة تحطمت بالصدفة أثناء تحرك المركبة.
ووقع هذا الاكتشاف أثناء وجود المركبة في منطقة Gediz Vallis Channel، وهي منطقة جيولوجية تقع ضمن تضاريس المريخ التي تخضع لدراسة العلماء لفهم تاريخ الكوكب وتطوره عبر الزمن.
كيف حدث الاكتشاف؟
أثناء تحرك المركبة الجوالة على سطح المريخ، مرت فوق قطعة من الصخور مما أدى إلى تحطمها بشكل غير مقصود. وعند انكشاف الجزء الداخلي للصخرة، لاحظ العلماء وجود بلورات من الكبريت النقي بداخلها.
ويعد هذا الاكتشاف أول دليل موثق على وجود الكبريت في صورته العنصرية النقية على سطح المريخ.
في السابق، كانت الدراسات العلمية تشير فقط إلى وجود مركبات الكبريت المعروفة باسم الكبريتات، وهي مركبات كيميائية تحتوي على الكبريت مرتبطا بعناصر أخرى. أما العثور على الكبريت في شكله النقي فقد جاء مفاجئا للباحثين، لأن النماذج الجيولوجية السابقة للمريخ لم تتوقع وجوده في هذه المنطقة.
مؤشرات على وجود كميات كبيرة من الكبريت

أظهرت الملاحظات العلمية أن المنطقة المحيطة بموقع الاكتشاف تحتوي على العديد من الصخور التي تبدو مشابهة للصخرة التي انكشفت بداخلها بلورات الكبريت.
ويشير ذلك إلى احتمال وجود كميات أكبر من الكبريت النقي في هذه المنطقة من المريخ. ويعتقد العلماء أن هذه الظاهرة الجيولوجية قد تعكس ظروفًا بيئية خاصة كانت موجودة في الماضي على هذا الجزء من الكوكب.
ماذا يعني هذا الاكتشاف للعلماء؟
يحاول الباحثون حاليا تفسير كيفية تشكل هذه الترسبات من الكبريت النقي. ويشمل ذلك دراسة التاريخ الجيولوجي للمنطقة وتحليل الظروف البيئية التي قد تكون أدت إلى تكوينها.
ويؤكد العلماء أن الكبريت النقي عنصر مهم في فهم العمليات الجيولوجية والكيميائية التي حدثت على المريخ قبل مليارات السنين.
كما قد يساعد هذا الاكتشاف العلماء على إعادة بناء صورة أدق للمجرى المائي القديم الذي كان يمر في هذه المنطقة من الكوكب الأحمر في الماضي البعيد، وهو ما يوفر معلومات جديدة حول تاريخ البيئة المريخية وتطورها.