تخيّل المشهد لحظة…
ليل حالك بمدينة الخيام.
لا ضو، لا لمبة، وحتى ضو القمر مخنوق ورا الغيوم.
الدنيا برد، والمطر عم ينزل، وصوت الريح لحالو كفيل يزرع الرهبة بالقلب.
إنت قاعد متخبّي ورا تلّة أو شجرة.
معك كلاشين، وجعبتك مليانة مخازن رصاص.
وحدّك رفيقك، متلك تمامًا… إيدو عالزناد وعيونو عالطريق.
إنتو مجموعة صغيرة… سبعة أو تمانية بالكثير.
واحد معو BKC،
واحد حامل B7،
والباقي كلشنات.
وقدامكم… وحدة إسرائيلية كاملة بعتادها.
دبابات، رشاشات، أجهزة، وطيران مسيّر عم يلف فوق راسكم.
والحربي بالجو ما عم يفارق السماء.
المدفعية عم تقصف بلا توقف.
كل شبر بالخيام عم ينضرب…
كل تلّة، كل وادي، كل حجر.
ومع كل هالشي…
إنت بعدك ثابت بمحلّك.
متل شجرة سنديان ضاربة جذورها بالأرض.
لا خوف… ولا تراجع.
كل اللي عم تقوله بسرّك:
“يا رب يقربوا أكتر… خلّيهم يوصلوا لنقطة المقتل.”
النار أكلت الأرض حواليك.
ويمكن قبل لحظات بس…
الرفيق اللي كان يحكي معك من شوي… استشهد حدّك.
ما قدر يصرخ من الوجع…
وإنت ما قدرت تتحرّك لتسعفه.
بس بقيت مرزوع بمحلّك… لأن المعركة بعدها ما خلصت.
وفجأة…
وصلوا.
صوت واحد طلع بين الشباب:
“يا صاحب الزمان!”
بلّش الاشتباك.
رامي الـB7 أطلق أول قذيفة…
وبعدها انفجرت الرمايات من كل الجهات.
صرخات الجنود الإسرائيليين عم تعبي الوديان.
صوت الرصاص، وصدى الانفجارات، والفوضى عم تنتشر بكل مكان.
الطيران الحربي بلّش يضرب حوالَيكم.
سمعت يوم شخرة الصاروخ وهو نازل؟
تخيّل هالصوت…
مع هدير الطيران…
مع انفجار القذائف…
مع صوت الرصاص…
مع ضرب الدبابات…
كلّن سوا… بنفس اللحظة.
السؤال الحقيقي:
فيك تتحمّل هالمشهد؟
الحقيقة إنو في شباب…
بهاللحظة تمامًا، وإنت وعم تقرا هالكلمات…
عم يعيشوا كل هالشي فعلاً.
يمكن اللي ينجو منهم لبكرا رح يصوم.
غالبًا بلا سحور.
ومع هيك…
رح يبقى ثابت بمحلّه.
بس لسبب واحد:
حتى ما يتقدّم العدو… ولو شبر واحد.
ما حدا طالب منك تكون هناك.
ولا حدا طالب منك تحمل سلاح.
بس…
لا تنسوهم من دعواتكم 🙏🏻❤️
احد الأخوة أرسلها لي 😪
لأنّ الخيام ضيعتي
منقول