أعلن باحثون عن اكتشاف مادة فعالة قادرة على منع تكاثر فيروس التهاب الكبد E، وهو فيروس يتسبب في وفاة نحو 70 ألف شخص سنويا حول العالم. ويُعد هذا التطور خطوة مهمة، خاصة في ظل غياب لقاح أو علاج دوائي مخصص لهذا المرض حتى الآن.
المركّب المكتشف يُعرف باسم "بيمنيفوسبوفير"، وقد أظهر نتائج واعدة في تثبيط نشاط الفيروس، ما يفتح الباب أمام تطوير علاج فعال خلال الفترة المقبلة.
تعاون دولي يقود إلى الاكتشاف
جاء هذا الاكتشاف نتيجة تعاون فريق بحثي دولي يضم علماء من ألمانيا والصين، حيث قاموا بفحص مكتبة تحتوي على مئات المركبات الدوائية المعروفة باسم نظائر النيوكليوتيدات والنيوكليوزيدات.
هذه المركبات تُصمَّم بطريقة تحاكي المكونات الأساسية للمادة الوراثية في جسم الإنسان والفيروسات، مما يسمح لها بالتدخل في عملية تكاثر الفيروس وتعطيلها.
كيف يعمل المركّب الجديد؟
اعتمد الباحثون على تقنية حديثة باستخدام فيروس مُعدّل يحتوي على مؤشر فلوري (مضيء)، ما مكّنهم من تتبع نشاط الفيروس داخل الخلايا بدقة.
بعد تعريض خلايا مصابة بفيروس التهاب الكبد E لمجموعة من المركبات، تبيّن أن "بيمنيفوسبوفير" نجح في إيقاف تكاثر الفيروس، دون التأثير سلبًا على صحة الخلايا.
كما أظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات أن المركّب يساهم أيضا في تقليل التهاب الكبد الناتج عن العدوى.
آفاق مستقبلية واعدة للعلاج
يُستخدم "بيمنيفوسبوفير" حاليًا في تجارب سريرية لعلاج فيروس التهاب الكبد C، وقد أثبت فعاليته في هذا المجال. ويأمل الباحثون أنه في حال نجاح هذه التجارب، يمكن استخدامه لاحقًا كخيار علاجي لمرضى التهاب الكبد E، حتى قبل اعتماده رسميًا لهذا الاستخدام.
هذا التطور قد يساهم في سد فجوة علاجية كبيرة، ويوفر أملا جديدا لملايين المرضى حول العالم.
نشر النتائج العلمية
نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Gut العلمية المتخصصة، ما يعزز من مصداقية الاكتشاف ويدعم إمكانية تطويره إلى علاج معتمد مستقبلا.