*كتب فراس ياغي*
*يعتقد البعض الذي لا يرى الامور إلا بعيون ميزان القوة العسكرية أن قرار الحرب مفتاحه كله بيد البيت الأبيض، وهناك مبالغة لا تعكس الواقع الجيوسياسي القائم في أن نهاية الحرب تكون بصافرة من البيت الابيض ونقطة، خاصة أن الأمريكي نفسه ليس لديه حتى الآن خطة لكيفية الخروج من مستنقع ارتفاع اسعار الطاقة وإغلاق مضيق هرمز وفق الرؤيا الإيرانية، وخاصة أن هذه الصافرة قبل أن تنطلق من الرئيس "ترامب" بحاجة لتأكيدات عبر طرف ثالث بأن إيران ستلتزم بتلك الصافرة بإعتبار أن أمريكا هي المعتدي وهي الخصم وليست هي الحكم...لذلك لا صافرة بدون التوافق مع إيران، بالأمس وعبر طرف ثالث طلبت امريكا إيصال رسالة إلى طهران بأنها مستعدة لتخفيف العقوبات اذا وافقت إيران على وقف إطلاق النار، لكن إيران رفضت ذلك، وهذا دفع وزير الخارجية الإيراني ليدلي بتصريح بأن ابواب الدبلوماسية مفتوحة بشرط أن يكون هناك اتفاق دائم وشامل على وقف إطلاق النار، وتعويض إيران عن خسائرها نتيجة العدوان.*
*وكما يبدو الدائم في قاموس ايران يحمل أكثر من مفتاح، الاول لا حرب جديدة ضد إيران بشكل نهائي مع ضمانات لذلك، الثاني لا قواعد أمريكية في المنطقة كونها الضمانة لعدم تجدد الحرب، الثالث اتفاق نووي وفق مبادرة ايران في المفاوضات الثانية في جنيف ولكن مع الأوروبيين والصين وروسيا وليس مع ترامب، أما في قصة الشامل، أن يشمل الاتفاق لبنان، اي وقف الحرب والاختراقات الاسرائيلية تجاه لبنان*
*لذلك الصافرة الأمريكية لوحدها لا توقف الحرب، لأنها لا تنطلق كونها الحكم، بل تنطلق كونها المنتصر وهذا لن يحدث، فهذه الحرب لا غالب ولا مغلوب مع الميل بإتجاه إيران وشروطها، لأنها تحارب على البقاء*
*الخلاصة*
*إيران بعد الحرب قوة إقليمية كبرى، وقوة تتحكم أكثر في مضيق هرمز عما كان عليه سابقا*