يُعد FluMist لقاحا جديدا للإنفلونزا يُعطى عبر الأنف بدلا من الحقن، وهو مخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و17 عاما.
ويأتي هذا الخيار كبديل مهم للأطفال الذين يخافون من الإبر، وهو ما كان أحد أسباب انخفاض معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا.
كيف يختلف عن اللقاحات التقليدية؟
اللقاحات التقليدية تُعطى عن طريق الحقن وتحتوي على أجزاء من الفيروس غير القادرة على التكاثر.
أما FluMist، فيحتوي على نسخة حية مُضعّفة من فيروس الإنفلونزا، تُعرف باسم اللقاحات الحية المُضعّفة، وهي مشابهة للقاحات أخرى مثل:
لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية
لقاح الجدري المائي
ويتم تعديل الفيروس بحيث لا يتكاثر بشكل فعال داخل الجسم، بل يقتصر نشاطه على الأنف حيث تكون درجة الحرارة أقل.
كيف يعمل اللقاح الأنفي؟
يُعطى اللقاح على شكل بخاخ بسيط داخل فتحتي الأنف، دون ألم أو إزعاج يُذكر.
ويتميز بأنه يحفّز الجهاز المناعي في المكان الذي يدخل منه الفيروس عادة، أي الجهاز التنفسي العلوي، مما يوفر استجابة مناعية مباشرة في الأنف والحلق.
هل هو أكثر فعالية من الحقن؟
تشير الدراسات الحديثة إلى أن فعالية اللقاح الأنفي مماثلة تقريبًا للقاحات التقليدية، حيث يقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40% و60%.
ورغم أن بعض الدراسات القديمة أشارت إلى تفوقه، إلا أن النتائج الحالية تؤكد تقارب مستوى الحماية بين النوعين.
مدى أمان اللقاح
يُعتبر FluMist آمنًا، وقد استُخدم لسنوات في عدة دول مثل الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.
الآثار الجانبية عادة تكون خفيفة ومؤقتة، وتشمل:
انسداد أو سيلان الأنف (الأكثر شيوعا)
حمى خفيفة أو صداع
ومع ذلك، لا يُنصح باستخدامه لبعض الفئات مثل:
الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة
الأطفال الذين يتناولون الأسبرين بانتظام
كما يُفضل استشارة الطبيب في حالات الربو الشديد أو الحمل لدى المراهقات.
أهم مزايا اللقاح الأنفي
يقدم هذا اللقاح عدة فوائد، أبرزها:
التخلص من الخوف من الإبر لدى الأطفال
سهولة وسرعة الاستخدام
زيادة الإقبال على التطعيم
وقد أظهرت تجارب دول مثل المملكة المتحدة أن إدخال اللقاح الأنفي ضمن برامج المدارس ساهم في رفع معدلات التطعيم بشكل ملحوظ.
تأثيره على المجتمع
لا تقتصر فوائد اللقاح على حماية الأطفال فقط، بل تمتد إلى تقليل انتشار العدوى في المجتمع.
فالأطفال الذين يتم تطعيمهم يكونون أقل عرضة للإصابة ونقل الفيروس، مما يقلل الضغط على المستشفيات ويخفض تكاليف الرعاية الصحية.
من يمكنه الحصول على اللقاح؟
في عام 2026، يتوفر FluMist للأطفال ضمن برامج مختلفة حسب المنطقة، وقد يكون مجانيًا لبعض الفئات العمرية أو متاحا مقابل تكلفة في أماكن أخرى.
وهو حاليًا معتمد للاستخدام لدى الأطفال فقط، وليس للبالغين.
يمثل لقاح FluMist خطوة مهمة في تطوير برامج التطعيم، حيث يجمع بين الفعالية وسهولة الاستخدام، ما قد يساهم في زيادة معدلات التطعيم وتقليل انتشار الإنفلونزا.
ومع استمرار استخدامه عالميا، قد يصبح خيارا أساسيا في حماية الأطفال والمجتمع من الأمراض الموسمية.