ابتكار تقنية
منوعات
ابتكار تقنية "حية" جديدة قد تغني عن أجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية
22 آذار 2026 , 14:08 م

أعلن علماء روس عن تطوير بديل حيوي جديد لأجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية، يعتمد على هندسة الخلايا والتحكم بها باستخدام الضوء، في خطوة قد تمثل تحولا كبيرا في علاج اضطرابات نظم القلب.

مشكلة اضطرابات نظم القلب

تُعد اضطرابات نظم القلب، مثل خلل العقدة الجيبية أو الحصار الأذيني البطيني، من الحالات الخطيرة التي تؤثر على انتظام ضربات القلب. وتحدث هذه الاضطرابات نتيجة خلل في النظام الكهربائي للقلب، ما يعيق قدرته على ضخ الدم بشكل طبيعي ويشكل خطرًا على حياة المريض.

محدودية أجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية

يُعتبر جهاز تنظيم ضربات القلب (Pacemaker) الحل الأكثر شيوعا وفعالية لعلاج هذه الحالات، إلا أنه لا يخلو من العيوب. فقد يتأثر بالأجهزة والمجالات الكهرومغناطيسية، كما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات مثل متلازمة منظم القلب الناتجة عن عدم توافق الإشارات الكهربائية مع احتياجات الجسم.

تقنية جديدة تعتمد على الخلايا والضوء

طور باحثون من معهد الفيزياء الحيوية المستقبلية التابع لمعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا (MIPT)، بالتعاون مع مراكز طبية في موسكو ونوفوسيبيرسك، تقنية مبتكرة تُعرف باسم "منظم ضربات القلب البصري الهجين".

تعتمد هذه التقنية على إنشاء أنسجة قلبية جديدة داخل الجسم باستخدام خلايا معدلة وراثيًا، بحيث تصبح جزءا وظيفيا من القلب نفسه، بدلاً من الاعتماد على جهاز إلكتروني خارجي.

كيف تعمل التقنية؟

تعتمد التقنية على استخدام علم "الأوبتوجينتيك" (التحكم بالخلايا عبر الضوء)، حيث يتم إدخال بروتينات حساسة للضوء مثل "قناة رودوبسين-2" داخل الخلايا. هذه البروتينات تستجيب لأطوال موجية محددة من الضوء، مما يسمح بالتحكم في نشاط الخلايا القلبية بدقة عالية.

في المرحلة التجريبية، يتم استخدام الضوء لتنشيط هذه الخلايا، لكن الهدف النهائي هو أن تعمل هذه الخلايا بشكل ذاتي داخل القلب دون الحاجة إلى تحفيز خارجي مستمر.

دور الخلايا الجذعية في العلاج

يعتمد الابتكار على استخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات (iPSC)، التي يتم توجيهها لتتحول إلى خلايا عضلية قلبية (Cardiomyocytes). وتُزرع هذه الخلايا داخل القلب لتقوم بدور "منظم ضربات طبيعي"، حيث تتحكم في إيقاع القلب بشكل متناسق.

آفاق مستقبلية واعدة

يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو تطوير علاجات حيوية متقدمة قد تقلل الاعتماد على الأجهزة الطبية التقليدية. وإذا أثبتت هذه التقنية فعاليتها في التجارب السريرية، فقد تفتح الباب أمام حلول أكثر أمانا وفعالية لعلاج أمراض القلب.

المصدر: Газета.Ру