دور التستوستيرون في تقليل الدهون الحشوية وتحسين تعافي النساء المسنات
دراسات و أبحاث
دور التستوستيرون في تقليل الدهون الحشوية وتحسين تعافي النساء المسنات
22 آذار 2026 , 14:26 م

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة بين توزيع الدهون في الجسم وزيادة خطر الإصابة بالكسور لدى كبار السن، خاصة لدى النساء. وأظهرت النتائج أن هرمون التستوستيرون قد يلعب دورا مهما ليس فقط في التعافي بعد الإصابات، بل أيضا في تقليل الدهون الحشوية الخطرة.

الفرق بين الدهون الآمنة والخطرة في الجسم

مع التقدم في العمر، يتغير توزيع الدهون داخل الجسم. حيث تتركز نسبة كبيرة من الدهون في الأنسجة تحت الجلد، وهي دهون أقل خطورة على الصحة.

في المقابل، يؤدي تراكم الدهون الحشوية، التي تتجمع داخل تجويف البطن، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

دور التستوستيرون في إعادة توزيع الدهون

أوضحت الدراسة التي أجرتها جامعة كونيتيكت أن مستوى هرمون التستوستيرون يؤثر بشكل مباشر على كيفية توزيع الدهون في الجسم مع التقدم في العمر.

وبيّنت النتائج أن هذا الهرمون يمكن أن يساهم في تقليل تراكم الدهون الحشوية، وهو ما قد يساعد في تحسين الحالة الصحية العامة لدى كبار السن.

تفاصيل التجربة على النساء المسنات

شملت الدراسة 66 امرأة تجاوزن سن 65 عاما، وجميعهن تعافين من كسر في عنق عظم الفخذ، وهو من الإصابات الشائعة والخطيرة لدى النساء في هذا العمر.

خضعت جميع المشاركات لبرنامج من التمارين العلاجية، بينما تلقت مجموعة واحدة فقط علاجا إضافيا باستخدام جل التستوستيرون الموضعي.

قبل بدء الدراسة، تم إجراء فحوصات دقيقة لقياس مكونات الجسم باستخدام تقنية قياس كثافة العظام، لتحديد نسب الدهون والكتلة العضلية.

نتائج الدراسة بعد ستة أشهر

أظهرت النتائج بعد مرور ستة أشهر ما يلي:

لم يتغير إجمالي نسبة الدهون في الجسم لدى المجموعتين.

انخفضت نسبة الدهون الحشوية بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي استخدمن التستوستيرون.

ارتفعت الدهون الحشوية لدى المجموعة التي لم تتلقَ العلاج، وهو ما يحدث عادة بعد مثل هذه الإصابات.

أهمية النتائج وتأثيرها على صحة كبار السن

تشير هذه النتائج إلى إمكانية تقليل الدهون الحشوية بشكل انتقائي دون التأثير على الكتلة العضلية، وهو أمر مهم للحفاظ على القوة البدنية والاستقلالية لدى كبار السن.

كما تفتح هذه الدراسة الباب أمام تطوير طرق علاجية جديدة لتحسين جودة الحياة لدى النساء المسنات بعد الإصابات الخطيرة، مثل كسور الورك.

تؤكد هذه الدراسة أن التستوستيرون قد يكون أداة فعالة في تقليل الدهون الخطرة المرتبطة بالأمراض المزمنة، خاصة لدى كبار السن. كما يسلط الضوء على أهمية فهم توزيع الدهون في الجسم بدلًا من التركيز فقط على فقدان الوزن بشكل عام.


المصدر: مجلة Obesity Pillars