جورج حدادين
إيران تفشل مخطط الشرق الأوسط الجديد
وحزب الله يفشل مشروع إسرائيل الكبرى
عبر عقود خطط المركز الرأسمالي العالمي والحركة الصهيونية من أجل تنفيذ مخططين في الوقت ذاته:
مشروع الشرق الأوسط الجديد للهيمنة على ثروات ومقدرات المنطقة مباشرة ، بالرغم من خنوع واستسلام النظام الرسمي العربي لقانون الهيمنة، والسماح للمركز نهب ثروات ومقدرات الدول العربية ، ونهب رؤوس الأموال، عوائد النفط والغاز بقوة الخاوة
السيطرة على مصادر الطاقة ( النفط والغاز والصخر الزيتي ) هدف معلن من قبل الولايات المتحدة، الممثل الشرعي والوحيد للشركات العملاقة متعدية القوميات، مع نهاية الحرب العالمية الأولى، تحت عنوان مرحلة الهيمنة بديلاً عن مرحلة الإستعمار المباشر، المرتكز الى:
• منع قيام قطب منافس للمركز الرأسمالي العالمي ( المعسكر الاشتراكي )
• السيطرة على مصادر الطاقة أينما وجدت وكذلك خطوط نقل الطاقة
• صناعة القبول وثقافة القطيع
انطلق مخطط الحرب على إيران وحزب الله، من فرضيات وهمية وتصور خاطئ، حيث تم الاستناد الى فرضية إيران منهكة من حصار محكم على مدى عقود، وحرب خاطفة ( Blitz krieg النهج النازي ) تؤدي الى استسلام سريع لإيران وحزب الله،
وهنا جاءت المفاجئة، إيران تصمد ثم تنتقل من مفهوم الدفاع الى مفهوم الهجوم، تستبيح أجواء الكيان الصهيوني، وتلحق بالمراكز العسكرية ومراكز التحكم والسيطرة والمؤسسات المساعدة أضراراً فادحة، بمعنى تم رفع كلفة الحرب على الكيان،
كذلك نهض حزب الله بقوة أذهلت الأعداء والاصدقاء، في الوقت الذي ضن الأعداء بأنهم اضعفوه، خلال السنوات القليله الفائته،
لكل ذي بصيرة يلمس على أرض الواقع الضربة القاسية، وقد تكون المميته الموجهة للمركز والكيان، مما ولد ويلد تفاعلات عميقة داخل المجتمع الفاشي التوراتي، اقتصادية واجتماعية ونفسية وأمنية لا ولن يستطيع تحملها مجتمع مهاجرين باحثين عن الأمن ورغد العيش.
بالإضافة الى تدمر القواعد الأمريكية في المنطقة ، وضرب مصالحها ومراكز هيمنتها العسكرية ، ومرغ أنفها في التراب، بإغلاق مضيق هرموز عصب الحياة على صعيد العالم، أصبحت الإدارة الأمركية المتغطرسة والمصابة بجنون العظمة، تستجدي الجلوس على طاولة المفاوضات مع إيران، بالرغم من شروطها الخمسة عشر المناقضة لموازين القوى على أرض الواقع،
تداعيات هذه الحرب على المجتمع الأمريكي تطل برأسها بقوة، رفع شعار هذه الحرب ليست حربنا، هذه حرب إسرائيل، وتصوير كاركتوري لترامب كلب يقاد من قبل نتنياهو أنتشر بقوة على مراكز التواصل الأجتماعي، وتدني مستوى المعيشه الملموس.
استطاعت إيران وحزب الله البدء بتحقيق، حلم لم تتمكن لا روسيا ولا الصين، من تحقيقه، تعدد الأقطاب بقوتها الذاتية، من تداعيات هزيمة مشروع المركز الرأسمالي والمشروع التوراتي الفاشي.
سؤال بسيط، من ستصبح القوة العظمى والقطب الأقوى في منطقة الشرق، مؤكد أنها إيران
ومن سيصبح القوة الأقليمية بالتأكيد حزب الله
إلى كل الأذكاء من أبناء أمتنا العربية، لصالح من حدوث هذه التحولات العظمى؟،
بالتأكيد لصالح حركات التحرر في المنطقة، لصالح تحرير ثروات ومقدرات شعوب المنطقة، لصالح الإنعتاق من العبودية والاستغلال والإضطهاد الممارس على شعوب أمتنا العربية.
لفتح الطريق أمام استثمار الثروات الطبيعية والمقدرات الوطنية وتحويلها خيرات فعلية لصالح دول ومجتمعات المنطقة
لفتح الطريق أمام تحولات عظمى للقضاء على الفقر والجهل والجوع والمرض، لأن استثمار ثرواتنا وخيراتنا كفيلة بإحداث نقلة نوعية وفي فترة قصير،
بعيداً عن مفاهيم بدائية مفوتة : مذهبية طائفية أثنية قبلية ،
نصر إيران وحزب الله نصر لكل المقهورين والمضطهدين والمهمشين في كل أنحاء العالم
كما اصبح تشي غفارا رمزاً للتحرر عالمياً،
ستصبح إيران قبلة أحرار العالم وسيصبح حزب الله أيقونة النضال الوطني التحرري.