تأثير القذف المتكرر على جودة الحيوانات المنوية
دراسات و أبحاث
تأثير القذف المتكرر على جودة الحيوانات المنوية
26 آذار 2026 , 13:59 م

كشفت دراسة حديثة نُشرت عبر منصة The Conversation أن القذف المتكرر قد يكون له تأثير إيجابي على جودة الحيوانات المنوية ، من خلال تحسين حركتها وتقليل تلف الحمض النووي.

وتسلط هذه النتائج الضوء على عامل مهم غالبا ما يتم تجاهله في تقييم الخصوبة لدى الرجال، وهو مدة بقاء الحيوانات المنوية داخل الجهاز التناسلي قبل القذف.

الفرق بين الخصوبة لدى الرجال والنساء

على عكس النساء، اللواتي يولدن بعدد محدد من البويضات، ينتج الرجال الحيوانات المنوية بشكل مستمر منذ سن البلوغ. وهذا يعني أن:

عمر الرجل لا يعكس بالضرورة عمر الحيوانات المنوية

الحيوانات المنوية قد تبقى مخزنة لفترة قبل القذف

وهنا يبرز السؤال: ماذا يحدث لهذه الحيوانات المنوية أثناء فترة التخزين؟

الامتناع الطويل قد يضر بجودة الحيوانات المنوية

تشير التوصيات الشائعة إلى الامتناع عن القذف لعدة أيام لزيادة عدد الحيوانات المنوية. ورغم أن ذلك صحيح من حيث العدد، إلا أن الدراسة أظهرت أن:

الحيوانات المنوية المخزنة لفترة طويلة تتدهور جودتها

تقل قدرتها على الحركة (motility)

تنخفض قابليتها للحياة

يزداد تلف الحمض النووي (DNA)

أسباب تدهور جودة الحيوانات المنوية

حدد الباحثون سببين رئيسيين لهذا التدهور:

1. الإجهاد التأكسدي

يشبه "الصدأ البيولوجي"، حيث تتراكم جزيئات ضارة تؤثر على بنية الحيوانات المنوية.

2. استنزاف الطاقة

الحيوانات المنوية خلايا نشطة جدا، ومع طول فترة التخزين تفقد مصادر الطاقة اللازمة للحركة والبقاء.

ماذا تقول التوصيات الطبية؟

تنصح World Health Organization عادةً بالامتناع عن القذف لمدة تتراوح بين يومين إلى سبعة أيام قبل إجراء تحليل السائل المنوي أو علاجات الخصوبة مثل التلقيح الصناعي (IVF).

لكن الدراسة تشير إلى أن:

الفترات الأقصر (أقل من 48 ساعة) قد تكون أفضل لتحسين جودة الحيوانات المنوية

القذف القريب من وقت التلقيح قد يزيد فرص النجاح

نتائج مدعومة ببيانات واسعة

اعتمدت الدراسة على:

تحليل بيانات 115 دراسة علمية

شملت نحو 55 ألف رجل

كما دعمت النتائج أبحاثًا حديثة أظهرت أن القذف خلال 48 ساعة قبل التلقيح الصناعي يحسن النتائج مقارنة بفترات الامتناع الأطول.

هل هذا ينطبق على الحيوانات أيضا؟

نعم، حيث قام الباحثون بتحليل:

56 دراسة على 30 نوعا من الحيوانات

ووجدوا أن:

جودة الحيوانات المنوية تنخفض أثناء التخزين سواء داخل الذكور أو الإناث

الأجنة الناتجة من حيوانات منوية مخزنة لفترة طويلة تكون أقل قابلية للبقاء

اختلاف التخزين بين الذكور والإناث

أظهرت النتائج أن:

الحيوانات المنوية تتدهور بشكل أبطأ داخل جسم الأنثى

بعض الأنواع تمتلك آليات لحماية الحيوانات المنوية باستخدام مضادات الأكسدة

وهذا يساعد على إطالة عمرها الوظيفي.

ماذا يعني ذلك عمليا؟

تشير الدراسة إلى أن هناك عاملا بسيطا يمكن التحكم فيه لتحسين الخصوبة، وهو:

تقليل مدة تخزين الحيوانات المنوية قبل القذف

استخدام "حيوانات منوية حديثة" في عمليات الإخصاب.

أهمية النتائج

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل:

تراجع النشاط الجنسي عالميا

تأخر سن الإنجاب

وقد تساهم في:

تحسين نتائج علاجات الخصوبة

زيادة فرص الحمل الطبيعي

تقديم توصيات طبية أكثر دقة للرجال.

المصدر: منصة The Conversation