توصل باحثون يابانيون إلى وجود ارتباط بين فقدان أحد كروموسومات X في خلايا الدم لدى النساء وبين انخفاض فرص الحمل الطبيعي، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام تطوير وسائل أكثر دقة لتقييم الخصوبة مستقبلا.
وذكرت منصة Nauka Mail أن الدراسة أجراها فريق بحثي من Osaka University، حيث أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يعانين من العقم يمتلكن نسبة أعلى من الخلايا التي فقدت أحد كروموسومات X مقارنة بغيرهن.
ما هو فقدان كروموسوم X؟

في الوضع الطبيعي تمتلك النساء نسختين من كروموسوم X، بينما يمتلك الرجال كروموسومي X وY. لكن مع التقدم في العمر أو نتيجة عوامل بيولوجية مختلفة، قد تفقد بعض الخلايا أحد الكروموسومات الجنسية.
ويُعرف فقدان كروموسوم X باسم LOX، اختصارا لعبارة “Loss of the X Chromosome”. وكان العلماء قد ربطوا سابقا فقدان كروموسوم Y لدى الرجال بعدة أمراض، مثل أمراض القلب والسكري والزهايمر، إلا أن تأثير فقدان كروموسوم X على الصحة الإنجابية لدى النساء لم يكن مفهوما بشكل كافٍ حتى الآن.
دراسة شملت أكثر من 500 امرأة
قاد الدراسة كل من الباحث Takuya Misugi والبروفيسور Daisuke Tachibana، حيث قام الفريق بتحليل عينات دم من 504 نساء.
وضمت الدراسة 123 امرأة حملن بشكل طبيعي، مقابل 381 امرأة كن يعانين من مشكلات في الخصوبة.
وأظهرت النتائج أن النساء المصابات بالعقم يمتلكن نسبة أعلى بشكل ملحوظ من الخلايا التي فقدت أحد كروموسومات X. كما تبين أن تجاوز نسبة هذه الخلايا حاجز 0.9% يرتبط بانخفاض حاد في فرص حدوث الحمل الطبيعي.
تحليل دم قد يساعد في تقييم الخصوبة
اختبر الباحثون أيضًا العلاقة بين مستويات أكسيد النيتريك والهرمون المضاد لمولر المعروف اختصارًا بـ AMH، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم مخزون المبيض.
لكن الدراسة لم تؤكد وجود علاقة واضحة بين هذه العوامل. ورغم ذلك، أشار الباحث Taiki Kikuchi إلى أن الجمع بين تحليل AMH وقياس فقدان كروموسوم X قد يساعد في تحسين دقة التنبؤ بإمكانية الحمل الطبيعي.
أداة مستقبلية لتحديد فرص الحمل
يرى الباحثون أن تحليل الدم للكشف عن فقدان كروموسوم X ومستويات أكسيد النيتريك قد يتحول مستقبلا إلى وسيلة مبكرة تساعد الأطباء في تحديد فرص الحمل الطبيعي لدى النساء.
وقد يساهم ذلك في اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة، مثل تحديد ما إذا كان من الأفضل الاستمرار في محاولات الحمل الطبيعي أو التوجه مبكرا إلى تقنيات الإخصاب المساعد مثل أطفال الأنابيب.