الكشف عن وجود مسار مباشر بين الدماغ والجلد يربط التوتر النفسي
دراسات و أبحاث
الكشف عن وجود مسار مباشر بين الدماغ والجلد يربط التوتر النفسي
27 آذار 2026 , 18:15 م

كشفت دراسة علمية حديثة أن التوتر النفسي لا يقتصر تأثيره على الجانب النفسي لمرض الإكزيما ، بل يلعب دورا مباشرا في زيادة الالتهاب الجلدي من خلال مسار بيولوجي محدد بين الدماغ والجلد.

وتوضح النتائج أن التوتر قد يكون جزءا من آلية المرض نفسه، وليس مجرد عامل محفّز كما كان يُعتقد سابقا.

كيف يؤثر التوتر على الجلد؟

تشير الدراسة إلى وجود تواصل مباشر بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي داخل الجلد، حيث يقوم التوتر بتنشيط إشارات عصبية تؤثر على الخلايا المناعية.

ويؤدي ذلك إلى:

زيادة الالتهاب في الجلد

تفاقم الحكة

تدهور حالة الحاجز الجلدي

دخول المريض في حلقة مفرغة من الحكة والخدش وتفاقم الأعراض

الإكزيما: أكثر من مجرد طفح جلدي

الإكزيما، وخاصة التهاب الجلد التأتبي، ليست مجرد مشكلة سطحية، بل تشمل:

خللا في حاجز الجلد

التهابا مزمنا

استجابة مناعية مفرطة

حكة شديدة قد تؤدي إلى تلف الجلد

ويجعل هذا التداخل بين العوامل العصبية والمناعية المرض أكثر تعقيدا.

دور الخلايا المناعية في تفاقم الحالة

 ركز الباحثون على نوع من الخلايا المناعية يُعرف باسم "الحمضات" (Eosinophils)، والتي ترتبط بالحساسية والالتهابات الشديدة.

وتقوم هذه الخلايا بـ:

إفراز مواد سامة

إطلاق مركبات التهابية

زيادة تلف الجلد

لكن الآلية التي تربط التوتر بتفعيل هذه الخلايا لم تكن مفهومة سابقا.

اكتشاف المسار العصبي المسؤول

أظهرت الدراسة أن هناك نوعا محددا من الخلايا العصبية ينقل إشارات التوتر من الدماغ إلى الجلد.

وتعمل هذه الخلايا على:

جذب الخلايا المناعية إلى الجلد عبر مسار CCL11-CCR3

تنشيطها من خلال مستقبلات خاصة (Adrb2)

زيادة الالتهاب بشكل مباشر

كما تبين أن إزالة هذه الخلايا العصبية أو تعطيل الخلايا المناعية يقلل من شدة الالتهاب الناتج عن التوتر.

نتائج التجارب والدلالات

اعتمدت الدراسة على:

تحليل بيانات 51 مريضا بالإكزيما

تجارب على نماذج حيوانية

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات التوتر يرتبط بزيادة تراكم الخلايا المناعية في الجلد، ما يفسر تفاقم الأعراض لدى المرضى.

آفاق علاجية جديدة

تشير هذه النتائج إلى إمكانية تطوير استراتيجيات علاجية جديدة، مثل:

استهداف المسارات العصبية المرتبطة بالتوتر

تقليل نشاط الخلايا المناعية المسببة للالتهاب

دمج إدارة التوتر ضمن خطة العلاج

كما قد تمتد هذه الآليات إلى أمراض أخرى مرتبطة بالتوتر مثل:

الصدفية

أمراض الأمعاء الالتهابية

أهمية الاكتشاف

يمثل هذا البحث خطوة مهمة نحو فهم العلاقة المعقدة بين الحالة النفسية والصحة الجسدية، خاصة في الأمراض المزمنة.

كما يعزز فكرة أن علاج الإكزيما يجب أن يشمل الجوانب النفسية والبيولوجية معا لتحقيق نتائج أفضل.

المصدر: الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم
الأكثر قراءة أوروبا والعالم السُنّي ينقسمان
أوروبا والعالم السُنّي ينقسمان
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً