أعلنت الصين عن إطلاق أول منصة عائمة عملاقة من نوعها في العالم مخصصة للأبحاث البحرية في أعالي البحار، في خطوة تعكس طموحها لتعزيز قدراتها العلمية والتكنولوجية في استكشاف المحيطات والعمل في الظروف البحرية القاسية.
منصة مبتكرة للأبحاث في أعماق البحار
تحمل المنصة اسم “الجزيرة العائمة في البحر المفتوح”، وهي منشأة متطورة صُممت لدعم الأبحاث العلمية في أعماق البحار على مدار الساعة وفي مختلف الظروف الجوية.
وتم تطوير هذه المنصة لتكون جزءا من البنية التحتية العلمية الوطنية، مع التركيز على:
استكشاف الموارد البحرية
تطوير المعدات البحرية المتقدمة
إجراء أبحاث علمية طويلة الأمد في المحيطات
نظام متكامل يجمع البحر والبر
تعتمد المنشأة على نظام بحثي متكامل يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية:
منصة عائمة مركزية
أسطول من سفن الأبحاث
بنية تحتية داعمة على اليابسة
يسمح هذا التكامل بتنفيذ عمليات بحثية متقدمة تجمع بين العمل الميداني والتحليل العلمي.
تصميم هندسي لتحمل الظروف القاسية
تعتمد المنصة على تصميم شبه غاطس مزدوج الهيكل، ما يوفر استقرارا عاليا في البيئات البحرية الصعبة.
أبرز القدرات التقنية:
تحمل معدات ثقيلة تزن مئات الأطنان
العمل في أعماق تصل إلى نحو 10,000 متر (32,800 قدم)
الاستمرار في التشغيل لفترات طويلة
مقاومة الظروف الجوية القاسية
ومن المتوقع اكتمال المشروع بحلول عام 2030.
دعم الأبحاث والتطوير في البيئة الحقيقية
تُعد المنصة موقعا عمليا لاختبار التقنيات في ظروف بحرية حقيقية، بدلًا من الاعتماد على المختبرات أو البيئات القريبة من الشاطئ.
وستُستخدم في:
اختبار أنظمة التعدين في أعماق البحار
تطوير معدات النفط والغاز البحرية
تحسين التقنيات الهندسية البحرية
تعزيز العلوم البحرية والاستعداد للكوارث
إلى جانب التطبيقات الصناعية، ستدعم المنصة مجموعة واسعة من الأبحاث العلمية، مثل:
دراسة النظم البيئية البحرية وتغيراتها
البحث في نشأة الحياة وتطورها
تحسين نماذج التنبؤ بالأعاصير
وقد يسهم ذلك في تعزيز الاستعداد للكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق الساحلية.
مرونة في الحركة والعمل
تم تصميم المنصة بحيث تجمع بين القدرة على الحركة والاستقرار، حيث يمكنها:
الانتقال بسرعة إلى مواقع محددة
التحول إلى وضع ثابت لإجراء الأبحاث
دعم مهام طويلة بفضل قدرتها على التحمل والتشغيل المستمر.
خلفية المشروع وتطويره
تم تطوير هذه المنصة من قبل جامعة شنغهاي جياو تونغ، استنادا إلى خبرة الصين في المختبرات البحرية والسفن البحثية والغواصات، مع معالجة نقص وجود منصة قادرة على الجمع بين التنقل والاستقرار طويل الأمد.
يمثل إطلاق هذه “الجزيرة العائمة” خطوة استراتيجية للصين في مجال استكشاف المحيطات، حيث توفر بيئة متقدمة للأبحاث والتجارب في أعماق البحار. ومن المتوقع أن تسهم في تطوير العلوم البحرية وتحسين القدرة على التنبؤ بالكوارث، إلى جانب دعم الابتكار الصناعي في هذا المجال.