بياناتِ اليمن لم تعد تُقرأ فقط… بل تُنفّذ
مقالات
بياناتِ اليمن لم تعد تُقرأ فقط… بل تُنفّذ
عبدالله علي هاشم الذارحي
30 آذار 2026 , 16:54 م

✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي؛

لم تمضِ سوى ساعاتٍ على بيان الأمس،

الذي لم يكن مجردَ موقفٍ عابر، بل إعلانُ تموضعٍ استراتيجيٍّ صريح، يؤكدُ أنَّ اليمنَ لم يعد متفرجاً على ما يجري في المنطقة.

بل طرفٌ حاضرٌ في معادلةِ الردع، وجزءٌ فاعلٌ في محورٍ يتشكلُ على قاعدةِ المواجهة مع المشروع الصهيون أمريكي.

حتى تحوّلت الكلمات إلى أفعال، والتهديد إلى واقعٍ ميداني.

ففي بيان صباح اليوم ، أعلنت القواتُ المسلحةُ اليمنية تنفيذَ أولى عملياتها العسكرية، عبرَ دفعةٍ من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافًا عسكريةً حساسةً للعدو الإسرائيلي في جنوبي فلسطين المحتلة.

وقد جاءتْ هذه العمليةُ تزامناً مع العملياتِ البطوليةِ التي ينفذُها الإخوةُ المجاهدونَ في إيرانَ وحزبِ اللهِ في لبنانَ ​وحققتِ العمليةُ أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ اللهِ تعالى.

وختم العميد يحيى سريع بيان اليوم قائلًا​"عملياتُنا بعونِ اللهِ تعالى سوفَ تستمرُّ حتى تتحققَ الأهدافُ المعلنةُ وكما جاءَ في البيانِ السابقِ للقواتِ المسلحةِ وحتى يتوقفَ العدوانُ على كافةِ جبهاتِ المقاومةِ".

هذا التطور لم يكن مفاجئًا، بل ترجمةٌ مباشرة لما ورد في البيان السابق:

"أيدينا على الزناد"وها هي اليوم تثبت أن الزناد لم يكن مجازًا، بل قرارًا جاهزًا للتنفيذ.

العملية جاءت في سياق إسنادٍ واضحٍ ومعلنٍ لمحور المقاومة، وتزامناً مع تصاعد العمليات في أكثر من جبهة، ما يعكسُ دخولَ اليمن عمليًا في قلب المواجهة، لا كموقفٍ سياسي فحسب، بل كقوةٍ فاعلةٍ في الميدان.

ختامًا: يمكن القول إنَّ بياني القوات المسلحة اليمنية لم يكونا مجرد إعلان موقف، بل وثيقةُ مرحلة، ترسمُ ملامحَ اشتباكٍ قد يتسع، وتؤكدُ أنَّ اليمنَ حاضرٌ فيه، بقراره، وبسلاحه، وبإرادته.

وأنَّ زمنَ الصمت قد انتهى وأنَّ ما بعد

بياني الأمس واليوم ليس كما قبلهما

والأيام بيننا إن شاء الله تعالى هو حسبنا ونعم الوكيل.