توصل باحثون من Baylor College of Medicine إلى آلية جديدة تفسر كيف تؤدي طفرات وراثية في قنوات الكالسيوم إلى اضطراب نمو الدماغ لدى الأطفال، مما يزيد من خطر الإصابة بالصرع ومشكلات الإدراك.
صرع الأطفال ( مصدر الصورة: Pixabay )
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Neuron.
ما هي قنوات الكالسيوم ولماذا هي مهمة؟
تُعد قنوات الكالسيوم من النوع P/Q عنصرا أساسيا في الدماغ، حيث:
تتحكم في إطلاق النواقل العصبية
تنظم التواصل بين الخلايا العصبية
تلعب دورا مهما في وظائف مثل الانتباه والإدراك
وكانت هذه الطفرات معروفة بارتباطها بصرع الأطفال، لكن آلية تأثيرها لم تكن واضحة حتى الآن.
كيف تؤثر الطفرة على الدماغ؟
استخدم الباحثون نموذجا تجريبيا لمحاكاة صرع الطفولة، ووجدوا أن:
طفرة واحدة فقط يمكن أن تغيّر مسار تطور الدماغ
تقلل من كفاءة نقل الإشارات العصبية
لكنها في الوقت نفسه تزيد من نشاط منطقة المهاد (Thalamus)
وهذا التناقض كان مفاجئا للعلماء.
تأثيرات جينية مزدوجة
أظهرت النتائج أن الطفرة تؤدي إلى:
زيادة نشاط جينات مرتبطة بالصرع
تنشيط مسار نمو مهم في الدماغ يُعرف باسم
Wnt signaling pathway
ماذا يعني ذلك؟
يؤدي هذا إلى:
نمو مفرط في بعض الخلايا العصبية
خلل في تكوين الشبكات العصبية
المشكلة تبدأ قبل الولادة
أحد أهم الاكتشافات هو أن هذه التغيرات:
تبدأ قبل الولادة
تحدث خلال مراحل مبكرة من نمو الدماغ
وهذا يشير إلى أن جذور الصرع قد تكون موجودة قبل ظهور الأعراض بسنوات.
لماذا لا تنجح بعض العلاجات؟
تشير الدراسة إلى أن:
الطفرة تؤثر على أكثر من مسار بيولوجي
هذا التعقيد قد يفسر عدم استجابة بعض الأطفال للعلاجات التقليدية
حيث تعتمد معظم الأدوية على استهداف مسار واحد فقط.
آفاق جديدة للعلاج والتشخيص
يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام:
تشخيص مبكر قبل ظهور الأعراض
تطوير علاجات تستهدف عدة مسارات في نفس الوقت
تحسين نتائج العلاج للأطفال المصابين
تكشف هذه الدراسة أن صرع الأطفال ليس مجرد اضطراب كهربائي في الدماغ، بل قد يكون نتيجة خلل مبكر في نمو الشبكات العصبية يبدأ قبل الولادة.
وهذا الفهم الجديد قد يغير مستقبل التشخيص والعلاج، ويمنح الأمل في تقليل تأثير المرض على حياة الأطفال.