عدوى التثاؤب قد تظهر لدى الأجنة داخل الرحم قبل الولادة
دراسات و أبحاث
عدوى التثاؤب قد تظهر لدى الأجنة داخل الرحم قبل الولادة
11 أيار 2026 , 14:09 م

كشفت دراسة علمية جديدة أن ظاهرة " عدوى التثاؤب " لا تبدأ بعد الولادة فقط، بل قد تظهر لدى الأجنة داخل الرحم أيضا.

ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Current Biology، لاحظ الباحثون أن الأجنة كانوا أكثر ميلا للتثاؤب بعد تثاؤب أمهاتهم، بفارق زمني يقارب 90 ثانية.

مراقبة الأمهات والأجنة في الوقت الحقيقي

أجرى الباحثون الدراسة على 38 امرأة حامل بين الأسبوعين 28 و32 من الحمل، وجميعهن كنّ يتمتعن بحمل صحي دون مضاعفات.

وخلال التجارب، شاهدت الأمهات ثلاثة أنواع من مقاطع الفيديو:

مقاطع لأشخاص يتثاءبون

مقاطع لحركات فتح وإغلاق الفم

مقاطع لوجوه ثابتة دون حركة

وفي الوقت نفسه، استخدم العلماء كاميرات لتسجيل تعابير وجه الأمهات، إلى جانب أجهزة تصوير بالموجات فوق الصوتية لمتابعة حركة وجوه الأجنة داخل الرحم لحظيًا.

الذكاء الاصطناعي ساعد في تحليل النتائج

عدوى التثاؤب تبدأ بين الأم والجنين داخل الرحم

عدوى التثاؤب بين الأم والجنين ( مصدر الصورة: Current Biology )

اعتمد الفريق البحثي على أداة ذكاء اصطناعي تُعرف باسم DeepLabCut لتحليل الحركات الدقيقة للأنف والشفاه لدى الأجنة والأمهات.

كما استخدم الباحثون شبكة عصبية متقدمة لمقارنة أنماط الحركة بين الأم والجنين وتحديد ما إذا كان التثاؤب لدى الجنين مرتبطًا مباشرة بتثاؤب الأم.

الأجنة لم تتفاعل مع كل الحركات

أظهرت النتائج أن معدل تثاؤب الأجنة ارتفع بشكل واضح فقط عندما تثاءبت الأم، بينما لم يحدث التأثير نفسه عندما قامت الأم بحركات فم عادية أو ظلت دون تعبيرات.

ووصف الباحثون هذه الظاهرة باسم "العدوى السلوكية قبل الولادة"، مشيرين إلى أن استجابة الأجنة لم تكن عشوائية، بل حدثت غالبًا بعد نحو دقيقة ونصف من تثاؤب الأم، وهي مدة قريبة من التفاعل المعروف بين البالغين عند انتقال عدوى التثاؤب.

متى يبدأ الجنين بالتثاؤب؟

تشير الدراسات إلى أن الأجنة يبدأون بالتثاؤب داخل الرحم منذ الأسبوع الحادي عشر من الحمل.

ورغم عدم وجود هواء داخل الرحم، فإن الجنين أثناء التثاؤب يفتح فمه ببطء ويقوم بحركات تشبه الشهيق والزفير قبل أن يغلق فمه مجددًا.

وكان العلماء يعتقدون سابقًا أن تثاؤب الأجنة يرتبط فقط بعمليات بيولوجية داخلية، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى احتمال وجود تأثير مباشر لسلوك الأم على الجنين.

ماذا تعني هذه النتائج؟

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تعكس شكلا مبكرا جدا من التواصل العصبي والسلوكي بين الأم والجنين قبل الولادة.

كما قد تساعد الدراسات المستقبلية في فهم مدى تأثير سلوك الأم على تطور الجنين العصبي والعاطفي، وهو ما قد يفتح آفاقا جديدة في أبحاث الحمل والرعاية الصحية قبل الولادة.

المصدر: موقع Medical Xpress