مادة جديدة تمكّن الروبوتات من العمل في الفضاء وتتحمل أقسى الظروف
علوم و تكنولوجيا
مادة جديدة تمكّن الروبوتات من العمل في الفضاء وتتحمل أقسى الظروف
7 نيسان 2026 , 15:41 م

طوّر علماء مادة مرنة جديدة يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في مجال الروبوتات ، خاصة تلك المصممة للعمل في البيئات القاسية مثل الفضاء والطبقات العليا من الغلاف الجوي.

وتتميّز هذه المادة بقدرتها على الحفاظ على مرونتها وقوتها في ظروف شديدة البرودة وانخفاض الضغط.

مشكلة الروبوتات في البيئات القاسية

تعاني الروبوتات اللينة الحديثة من ضعف الأداء عند التعرض لدرجات حرارة منخفضة جدا أو لبيئات ذات ضغط منخفض، مثل الفضاء أو الستراتوسفير. وغالبا ما يؤدي ذلك إلى تعطل الأنظمة أو فقدان الكفاءة.

تقنية جديدة تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية

مادة مرنة جديدة للروبوتات ( مصدر الصورة: Lenta.ru )

اعتمد الباحثون على تطوير نوع خاص من الإيلاستومر السيليكوني باستخدام تقنية مبتكرة تقوم على:

تعريض المادة للأشعة فوق البنفسجية

استخدام محفّز يحتوي على البلاتين

وتؤدي هذه العملية إلى تكوين روابط قوية بين جزيئات المادة، ما يمنحها متانة عالية دون فقدان المرونة.

أداء متميز في اختبارات قاسية

تم اختبار المادة الجديدة في ظروف صعبة شملت:

درجات حرارة من −40 إلى +120 درجة مئوية

ضغط منخفض قريب من الفراغ

وأظهرت النتائج تفوقها على المواد التقليدية مثل الأكريليك والسيليكون العادي من حيث التحمل والاستقرار.

تطبيقات عملية في الروبوتات اللينة

جرى اختبار المادة عمليًا باستخدام روبوتات لينة مزوّدة بـ"مشابك" قادرة على الإمساك بالأجسام. وتم دمج هذه الأنظمة في حمولات علمية أُرسلت عبر مناطيد إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي.

نجاح التجارب في الستراتوسفير

أثبتت التجارب التي أُجريت على ارتفاعات تصل إلى أكثر من 23 كيلومترا أن الروبوتات المصنوعة من هذه المادة يمكنها العمل في ظروف قريبة من بيئة الفضاء، حيث:

تصل الحرارة إلى −55 درجة مئوية

ينخفض الضغط إلى أقل من 0.05 من الضغط الجوي

مستقبل الروبوتات في الفضاء

يفتح هذا الابتكار المجال أمام تطوير:

روبوتات قادرة على العمل خارج المركبات الفضائية

أنظمة صيانة وإصلاح في الفضاء

أدوات استكشاف في بيئات قاسية

كما يخطط الباحثون لتحسين هذه المادة بشكل أكبر لتجاوز القيود الحالية وزيادة كفاءتها.

يمثّل هذا التطور خطوة مهمة نحو تمكين الروبوتات من العمل في ظروف كانت تُعد سابقا غير ممكنة. ومع استمرار الأبحاث، قد تصبح هذه المواد أساسًا لتقنيات فضائية متقدمة تدعم الاستكشاف والصيانة خارج الأرض.

المصدر: Naука Mail