اختبار جديد يحدد مسار علاج سرطان المثانة
منوعات
اختبار جديد يحدد مسار علاج سرطان المثانة
9 نيسان 2026 , 16:11 م

توصل باحثون إلى تطوير اختبار بول متقدم قد يُحدث تحولا كبيرا في طريقة علاج سرطان المثانة ، من خلال تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى علاج إضافي والذين يمكنهم الاكتفاء بالجراحة فقط.

تحديات علاج المرض حاليا

يُعد سرطان المثانة من أكثر أنواع السرطان شيوعا، وغالبا ما يتم تشخيصه في مرحلة مبكرة تُعرف باسم السرطان غير الغازي للعضلات.

ورغم ذلك، يتميز هذا المرض بنسبة عالية من عودة الإصابة.

العلاج التقليدي يشمل:

إجراء جراحة لإزالة الورم

ثم إعطاء علاج مناعي يُعرف باسم BCG لتقليل خطر الانتكاس

لكن المشكلة تكمن في عدم وجود طريقة دقيقة لتحديد:

من سيستفيد من العلاج المناعي

ومن يمكن شفاؤه بالجراحة فقط

كيف يعمل اختبار البول الجديد؟

يعتمد الاختبار على تقنية تُعرف بـ"الخزعة السائلة"، حيث يتم:

تحليل الحمض النووي (DNA) الخاص بالورم في البول

الكشف عن بقايا دقيقة من السرطان بعد العلاج

وهذا يوفر وسيلة غير جراحية لمراقبة المرض وتقييم فعالية العلاج.

تحدٍ علمي تم حله

اكتشف الباحثون أن الأشخاص الأصحاء قد يحملون طفرات جينية مشابهة لتلك المرتبطة بالسرطان، خاصة مع التقدم في العمر، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج خاطئة.

لحل هذه المشكلة، طور الفريق:

نموذجا إحصائيا متقدما

يقوم بفلترة هذه الطفرات غير السرطانية

ما يسمح بالحصول على نتائج أكثر دقة في تشخيص بقايا المرض.

نتائج دقيقة وتنبؤية قوية

تشخيص سرطان المثانة ( مصدر الصورة: Pixabay )

عند تطبيق الاختبار على المرضى، أظهرت النتائج:

المرضى الذين استمر وجود DNA الورمي لديهم بعد العلاج المناعي كانوا معرضين بشكل كبير لعودة المرض

المرضى الذين اختفى لديهم هذا الحمض النووي حققوا نتائج ممتازة

كما تمكن الاختبار من:

اكتشاف خطر الانتكاس حتى عندما بدت الفحوصات التقليدية طبيعية

ثلاث فئات استجابة للعلاج

حددت الدراسة ثلاث أنماط رئيسية لاستجابة المرضى:

مستجيبون للجراحة: اختفى الورم بعد العملية فقط

مستجيبون للعلاج المناعي (BCG): تحسنوا بعد العلاج الإضافي

غير مستجيبين: استمر أو ازداد وجود الورم رغم العلاج

أهمية الاكتشاف في الممارسة الطبية

يمكن لهذا الاختبار أن يساهم في:

تجنب العلاج غير الضروري لبعض المرضى

توجيه العلاج المناعي لمن يحتاجه فعليا

التدخل المبكر في الحالات عالية الخطورة

تقليل الإجراءات الطبية المؤلمة والقلق الناتج عنها

كما يساعد في إدارة نقص إمدادات علاج BCG عالميا.

نحو طب شخصي أكثر دقة

يساهم هذا التطور في الانتقال من نموذج "علاج واحد للجميع" إلى:

علاج مخصص لكل مريض حسب حالته الجزيئية

ما قد يحسن النتائج ويقلل من المضاعفات.

آفاق أوسع في أبحاث السرطان

تشير النتائج أيضا إلى أن نفس الفكرة قد تُطبق على أنواع أخرى من السرطان، مثل:

سرطان الرئة

سرطان القولون

حيث تم رصد ظاهرة مشابهة تتعلق بالطفرات الجينية المرتبطة بالعمر.

يمثل اختبار البول الجديد خطوة مهمة نحو تحسين تشخيص وعلاج سرطان المثانة، من خلال توفير أداة دقيقة وغير جراحية لتحديد خطر عودة المرض.

وقد يمهد هذا الابتكار الطريق نحو رعاية صحية أكثر دقة وفعالية تعتمد على خصائص كل مريض.


المصدر: مجلة Cell