” العدوان السافل السافر الصهيو_أمريكي على جمهورية إيران الإسلامية "
رغم الحوص واللوص وكيد العدوان الصهيو_ أمريكي وقع المعتدون في الفخ الإيراني المنصوب بذكاء وعبقرية تكتيكية إستراتيجية و ميتافيزيقية وغاصوا في المستنقع المحضر لهم. فانكشفت هشاشة المشروع العدواني، وتفجرت فداحة خسائرهم، بينما صمدت الجينالوجيا الراديكالية للشعب وحرسه الثوري المهيب، متوجة بمسار القيادة الرشيدة، منتصرة ضمن الهيمنة الرمزية، وصعود مؤشر المحبة لطهران في العالمين العربي والإسلامي، مؤكدة سيادة إرادتها واستقلال قرارها الوطني.
في قلب إيران تتجلى الرؤى الميتافيزيقية العسكرية بأبهى صورها، حيث تتناغم الجينالوجيا الراديكالية للمؤسسة العسكرية مع إرادة الشعب في التلاحم الأسطوري، فتتشكل منظومة صمود لا تزلزلها الرياح العدوانية ولا تحركها أي مؤامرة، مهما اشتدت خيوطها وتوارى خباياها في الظلام. إن الحرس الثوري المهيب بصلابته الاستراتيجية ومفهومه التكتيكي المتين، لم يثبت نفسه مجرد قوة عسكرية، بل رمزا للهيمنة الراسخة الموسومة بالشجاعة والإقدام والسيادة السيكولوجية، التي تهز أسس كل عدوان صهي_أمريكي، فتنهار خططه الواهية، ويغوص المعتدون في مستنقع فشلهم، عاجزين عن تحقيق أي هدف يرجوه كيدهم.
وفي هذا الإطار، يظهر الشعب الإيراني بأروع تجلياته ملتفا حول قيادته الرشيدة، متماهيا مع قوة الجيش وحكمة الحرس الثوري، متمثلا بالمناعة الوطنية المثلى التي لا يمكن لأي فكر متعفن أو نفاق خبث.
ويتجلى في تحركاته الميدانية واستجاباته الوطنية الصلبة انسجام تام بين التخليص الاستراتيجي والسياسية الفلسفية، مؤكدا أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية ليست مجرد قوة دفاعية، بل مؤسسة رمزية عالمية. قادرة على قلب موازين الصراع جاعلا مؤشر المحبة والتقدير لطهران يعلو بين الأمم الإسلامية، كدليل واضح على تماسكها الداخلي، وعنفوانها الاستراتيجي محجما كل محاولة اعتداء، أو خداع أو نفاق مجرد فقاعة تتلاشى أمام هول العظمة والإرادة الثابتة.
وفي المقابل تكشف هذه المعركة عن حقيقة مواقف بعض أصحاب العروش المرصعة، اللذين اختاروا دروب التخاذل والانبطاح والنفاق السياسي، متخلين عن أمتهم ومبادئهم أمام الضغوط الخارجية، متورطين في محاولات التعمية وتزييف الواقع. فكل وساطة مشوهة، وكل موقف متردد، وكل تمويه سياسي يكشف هشاشة النوايا، ويبرز الفرق بين الإرادة الثابتة والقيادة الرشيدة وبين الردة السياسية والإنصياع للمصالح الخارجية.
أما طهران بصلابتها ومؤسساتها العريقة فقد اثبتت أن القوة الحقيقية لا تقاس بالعدوان ولا بالتهديد، بل بالتحصن الداخلي والتلاحم الوطني والمنطق الاستراتيجي، مما يجعل أي خطة للعدو مرتبكة، وأي نزعة للردة مكشوفة، ويؤكد أن من يتخلى عن نهجه، مهما علا شأنه، يظل خاضعا لسقوط مشروعه من فخ الخيانات المتعددة ومستنقع النفاق السياسي، بينما الإرادة الوطنية الصلبة تظل الراية التي لا تنكسر، والمسار الذي يعبر منطق التاريخ وسيادة الشعوب.
كاتب سوري.