تطورات ميدانية متسارعة جنوب لبنان: زيارة خاطفة لنتنياهو وتصعيد محتدم في بنت جبيل
مقالات
تطورات ميدانية متسارعة جنوب لبنان: زيارة خاطفة لنتنياهو وتصعيد محتدم في بنت جبيل
عباس المعلم
13 نيسان 2026 , 05:35 ص

في تطور لافت، لم يمكث رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو داخل الأراضي اللبنانية سوى أقل من ثلاث دقائق، خلال زيارة ميدانية خاطفة رافقه فيها وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان زامير

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن الوفد لم يتوغل سوى عشرات الأمتار داخل الحدود اللبنانية، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في محيط وجودهم، ما اضطر نتنياهو إلى مغادرة الموقع على وجه السرعة باتجاه شمال فلسطين المحتلة، حيث ألقى هناك كلمة كان يعتزم إلقاءها من داخل الأراضي اللبنانية في محاولة ذات دلالات سياسية وإعلامية واضحة.

بنت جبيل تحت الحصار: معارك كرّ وفرّ وخسائر متصاعدة

على صعيد آخر، تشهد مدينة بنت جبيل تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، إذ تُحاصر المدينة بشكل شبه كامل من مختلف الجهات. وتشير صور جوية إلى حشد عسكري كثيف في محيطها، يُقدّر بنحو 300 آلية بين دبابات ومدرعات وجرافات، إضافة إلى مئات من قوات النخبة المشاركة في العمليات.

ورغم هذا الحشد، تؤكد المعطيات الميدانية أنه، وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تتمكن قوات الاحتلال من فرض سيطرة جزئية أو كاملة على أي من أحياء المدينة. ويُعزى ذلك إلى شراسة المواجهات التي يخوضها مقاتلو المقاومة، حيث تتسم المعارك بطابع الكرّ والفرّ على عدة محاور.

في المقابل، يواصل الاحتلال شن عشرات الغارات الجوية باستخدام الطائرات الحربية والمسيّرة والمروحيات، إلى جانب قصف مدفعي كثيف، شمل استخدام ذخائر محرّمة دوليًا، من بينها القذائف الفسفورية.

خسائر بشرية ومادية… وتكتم متزايد

تشير التقديرات إلى أن حجم الخسائر البشرية في صفوف قوات الاحتلال كبير، وسط إجراءات تكتم مشددة على أعداد القتلى والجرحى. كما طالت الخسائر عددًا من الآليات العسكرية، بما في ذلك دبابات ومدرعات.

وتُرجّح مصادر ميدانية أن يلجأ الاحتلال لاحقًا إلى الإعلان عن خسائره البشرية عبر بيانات متفرقة زمنياً، في محاولة لاحتواء وقعها الإعلامي، إلا أن هذا الأسلوب، وفق المراقبين، لن ينجح في حجب الحجم الحقيقي للخسائر المتكبدة في الميدان..

عباس المعلم - كاتب سياسي

الأكثر قراءة كتب الأستاذ هادي عيد:
كتب الأستاذ هادي عيد: "ظلُّوا يدَّعون حُبَّ لبنان حتى أسقطوه"
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً