نوع جديد من السكري مرتبط بسوء التغذية يدخل التصنيف العالمي رسميا
دراسات و أبحاث
نوع جديد من السكري مرتبط بسوء التغذية يدخل التصنيف العالمي رسميا
15 نيسان 2026 , 12:21 م

رسميا في عام 2025 عن الاعتراف بنوع خامس من مرض السكري ، بعد عقود طويلة من الجدل العلمي حول وجوده.

كما دعا الاتحاد منظمات صحية عالمية أخرى، مثل منظمة الصحة العالمية (WHO)، إلى اعتماد هذا التصنيف الجديد.

انتشار واسع رغم قلة الاهتمام

مرض السكري من النوع الخامس ( مصدر الصورة: Pixabay )

على الرغم من أن هذا النوع من السكري نادرا ما يتم الحديث عنه أو دراسته، إلا أنه يُعتقد أنه يؤثر على ما يصل إلى 25 مليون شخص حول العالم، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل حيث تضعف خدمات الرعاية الصحية.

جذور قديمة وخلافات علمية

تم وصف هذا النوع لأول مرة عام 1955 في جامايكا، لكنه اختفى من الاهتمام العلمي لفترة طويلة. ورغم اعتراف منظمة الصحة العالمية به في ثمانينيات القرن الماضي، استمر الجدل حوله.

وفي عام 1999، سحبت المنظمة هذا التصنيف بسبب نقص الأدلة، وظل العلماء مختلفين حول طرق تشخيصه وعلاجه حتى وقت قريب.

ما هو السكري من النوع الخامس؟

يرتبط هذا النوع، المعروف سابقا باسم "سكري مرتبط بسوء التغذية" (MRDM)، بنقص العناصر الغذائية وليس بمقاومة الإنسولين كما في النوع الثاني.

وغالبا ما يتم تشخيصه بشكل خاطئ على أنه أحد الأنواع الأخرى من السكري، مما يؤدي إلى علاج غير مناسب.

مقارنة مع أنواع السكري الأخرى

لفهم الاختلاف، يمكن توضيح الأنواع الرئيسية:

النوع الأول: مرض مناعي ذاتي يهاجم البنكرياس ويمنع إنتاج الإنسولين

النوع الثاني: مقاومة الجسم للإنسولين بسبب نمط الحياة

النوع الثالث (3c): ناتج عن تلف في البنكرياس

سكري الحمل: يحدث بسبب تغيرات هرمونية أثناء الحمل

النوع الخامس: مرتبط بنقص التغذية وتأثيره على البنكرياس

كيف يؤثر نقص التغذية على الجسم؟

تشير الدراسات الحديثة إلى أن نقص التغذية المزمن، خاصة في مراحل الطفولة المبكرة، يمكن أن يؤثر بشكل دائم على البنكرياس، مما يضعف قدرته على:

إفراز الإنسولين

تنظيم مستويات السكر في الدم

كما أظهرت الأبحاث أن هذا النوع يمتلك نمطا أيضيا مميزا يختلف عن باقي الأنواع.

خصائص فريدة لهذا النوع

أظهرت الدراسات أن المصابين بالسكري من النوع الخامس:

يعانون من نقص في الإنسولين (لكن ليس بنفس شدة النوع الأول)

لا يعانون من مقاومة الإنسولين (على عكس النوع الثاني)

وهذا يجعل طرق العلاج التقليدية غير مناسبة في بعض الحالات.

تحديات في العلاج والتشخيص

بسبب طبيعته المختلفة، يتطلب هذا النوع نهجا دقيقا في العلاج، حيث:

قد يحتاج المرضى إلى كميات صغيرة فقط من الإنسولين

أو إلى طرق بديلة لتحفيز إفراز الإنسولين

كما أن الاستخدام غير المناسب للإنسولين قد يؤدي إلى انخفاض خطير في سكر الدم، خاصة في البيئات التي تعاني من نقص الغذاء وصعوبة المراقبة الطبية.

جهود علمية لتنظيم التشخيص والعلاج

في عام 2025، أنشأ الاتحاد الدولي للسكري فريق عمل متخصص لتطوير:

معايير تشخيص دقيقة

إرشادات علاجية مناسبة

سجل عالمي للمرضى

برامج تدريب للعاملين في القطاع الصحي

مرض مرتبط بالفقر وعدم المساواة

يرتبط هذا النوع بشكل وثيق بانعدام الأمن الغذائي، ويؤثر بشكل خاص على السكان في آسيا وأفريقيا، كما بدأ يظهر في بعض مناطق أمريكا اللاتينية والكاريبي.

ويعكس ذلك العلاقة المباشرة بين الفقر والصحة، حيث يؤدي نقص التغذية إلى أمراض خطيرة قد تكون مميتة.

خلافات مستمرة بين العلماء

رغم الاعتراف الرسمي، لا يزال بعض الباحثين يشككون في هذا التصنيف بسبب صعوبة التشخيص وتداخل الحالات، بينما يرى آخرون أن هذه الخطوة جاءت متأخرة وكان يجب اتخاذها منذ سنوات.

يمثل الاعتراف بالنوع الخامس من السكري خطوة مهمة نحو فهم أفضل لهذا المرض المهمل، وقد يسهم في تحسين التشخيص والعلاج وإنقاذ حياة ملايين الأشخاص حول العالم، خاصة في المناطق الأكثر فقرا.

المصدر: موقع ScienceAlert