اكتشاف علمي جديد حول علاقة الفيروسات بالسرطان
دراسات و أبحاث
اكتشاف علمي جديد حول علاقة الفيروسات بالسرطان
17 نيسان 2026 , 14:55 م

أظهرت دراسة علمية واسعة النطاق أن الإصابة بسرطان البلعوم الأنفي قد تكون نتيجة تفاعل معقد بين جينات الإنسان وبعض الطفرات في فيروس إبشتاين-بار ، وهو فيروس شائع يصيب معظم البشر.

ويشير هذا الاكتشاف إلى أن خطر تطور السرطان لا يعتمد فقط على وجود الفيروس، بل على تفاعل محدد بين التركيب الجيني للإنسان والفيروس معا.

فيروس شائع لكن نتائجه تختلف

يصيب فيروس إبشتاين-بار أكثر من 95% من البالغين حول العالم، إلا أن نسبة صغيرة فقط من المصابين به تطور أمراضًا سرطانية مرتبطة به. وقد ظل هذا التفاوت غير مفهوم علميا لفترة طويلة.

وسعت الدراسة إلى تفسير هذا التناقض من خلال تحليل كيفية تأثير العوامل الجينية لدى الإنسان والفيروس بشكل مشترك على تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية.

منهج علمي متقدم لتحليل الجينات

اعتمد الباحثون من كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا على نهج مبتكر يجمع بين تحليل الجينوم الكامل للإنسان ودراسة التسلسل الجيني الكامل للفيروس.

وبخلاف الدراسات التقليدية التي تفحص كل جانب بشكل منفصل، ركز هذا البحث على التفاعل بين الجانبين، ما أتاح اكتشاف علاقات جينية كانت غير مرئية سابقا.

الطفرة الجينية الخطيرة

توصل الباحثون إلى وجود تفاعل رئيسي بين أحد المتغيرات الجينية لدى الإنسان (HLA-A*11:01) ومتغير جيني محدد في فيروس إبشتاين-بار ضمن جين EBNA3B.

وأظهرت النتائج أن هذا التفاعل يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان البلعوم الأنفي، خصوصا لدى الأشخاص الذين يمتلكون استعدادا جينيا معينا.

دلالات طبية مهمة

تشير هذه النتائج إلى أن خطر الإصابة بالسرطان لا يعتمد فقط على الفيروس أو الجينات بشكل منفصل، بل على التأثير المشترك بينهما. كما تفتح هذه الدراسة المجال أمام تطوير طرق جديدة للتشخيص المبكر والعلاج، من خلال فهم أعمق للتفاعلات الجينية المعقدة.

وقد ساعد استخدام تقنيات متقدمة في علم الوراثة الإحصائي وتحليل العلاقات السببية على تحقيق دقة عالية في النتائج، ما يعزز من أهمية هذا الاكتشاف في المجال الطبي.

المصدر: Наука Mail