اكتشاف خلايا مناعية شائخة تساهم في التهاب الكبد وتلفه
دراسات و أبحاث
اكتشاف خلايا مناعية شائخة تساهم في التهاب الكبد وتلفه
18 نيسان 2026 , 13:14 م

كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عن وجود نوع خاص من الخلايا المناعية التي تتراكم في الأنسجة المتقدمة في العمر، بما في ذلك الكبد، وتساهم في التهابه وتدهور حالته.

وتشير الدراسة المنشورة في مجلة Nature Aging إلى أن هذه الخلايا تلعب دورا مهما في تطور أمراض الكبد الدهني غير الكحولي .

الكبد الدهني غير الكحولي ( مصدر الصورة: جامعة كاليفورنيا )

ما هي “الخلايا الزومبي”؟

يركز الباحثون على ما يُعرف بـ“الشيخوخة الخلوية”، حيث تتوقف الخلايا عن الانقسام نتيجة الإجهاد، لكنها لا تموت، بل تستمر في إفراز إشارات التهابية تؤثر سلبا على الأنسجة المحيطة.

ويصف العلماء هذه الخلايا بأنها أشبه بعائق داخل النسيج، فهي لا تعمل بشكل طبيعي لكنها تسبب خللا مستمرا في البيئة الخلوية.

تحديد نوع الخلايا المسببة للمشكلة

تمكن الفريق من تحديد نوع من الخلايا المناعية تُعرف باسم “الماكروفاجات الهرمة” من خلال وجود بروتينين محددين هما p21 وTREM2.

وأظهرت النتائج أن نسبة هذه الخلايا ترتفع بشكل كبير مع التقدم في العمر:

نحو 5% لدى الحيوانات الصغيرة

وتصل إلى 60–80% لدى الحيوانات الأكبر سنا

دور الكوليسترول في تسريع المشكلة

أظهرت التجارب أن ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) يسرّع من شيخوخة هذه الخلايا، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب وتدهور وظائف الكبد.

 نتائج واعدة في التجارب الحيوانية

في تجارب على الفئران، استخدم الباحثون دواء يُعرف باسم ABT-263 لإزالة هذه الخلايا الشائخة.

وأظهرت النتائج تحسنا ملحوظا، حيث:

انخفض حجم الكبد

انخفضت كتلة الجسم بنسبة تقارب 25%

تحسنت مظهر أنسجة الكبد لتصبح أقرب إلى الحالة الطبيعية

نتائج على أنسجة بشرية

أظهرت تحاليل أنسجة بشرية مصابة أن عدد هذه الخلايا يكون أعلى بكثير مقارنة بالأنسجة السليمة، ما يدعم فرضية دورها في تطور المرض لدى الإنسان.

نحو علاجات أكثر أمانا

يحذر الباحثون من أن الدواء المستخدم في التجارب لا يزال ساما ولا يمكن استخدامه سريريا حاليا، لذلك يجري العمل على تطوير مركبات أكثر أمانا لاستهداف هذه الخلايا دون آثار جانبية خطيرة.

كما يدرس العلماء ما إذا كانت هذه الآلية مرتبطة بأمراض أخرى مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل أمراض الدماغ التنكسية.

المصدر: مجلة Nature Aging