من اجل اسرائيل الكبرى الأوامر لسلطة الوصاية اللبنانية "حرروا لبنان من حزب الله".إنه المنتج السياسي الأوحد من لقاء النعجة اللبنانية مع الذئب الاسرائيلي بحماية الفيل الامريكي هو التصريح الصريح و الواضح الذي خرج من فم السفير الإسرائيلي لدى واشنطن "يحيئيل ليتر" ، بأن إسرائيل ولبنان اتفقتا على "تحرير لبنان من حزب الله"، وجاء هذا التصريح عقب محادثات جرت بين سفيري كل إسرائيل و والنظام اللبناني الحالي في واشنطن في 14 نيسان واتفقا على سرقة نصر المقاومة واظهار ان حكومة فيشي/ لبنان التي باعت دم الشهداء اوهو يسيل دافئا على ارض الجنوب بالرخيص و ترفض استثمار عامل قوة مقابل المفاوض الإسرائيلي القاتل ،هي لعبة التوقيت كي تظهر أنها هي القادرة إجبار اسرائيل على وقف النار بدون منية طهران التي وضعته شرطا مقابل فتح مضيق .
السلطة التي عينتها سفيرة أمريكا في لبنان بموافقة تل ابيب وأنظمة أمريكا تحت حكم العرب و بعد غياب السيد حسن وسقوط سورية والحرب على إيران لم يعد في وجهها شيء من الأحياء والكرامة و أصبحت الرئاسة و من يمثلها عبارة عن رؤساء بلديات ومخاتير لذلك لم تعد تملك قرار ذاتيا مستقلا بشكل تام و غير قادرة حتى على فرض شرط ''مفاوضات غير مباشرة" وحتى ممنوع التفاوض باستخدام أسباب القوة و وفقا ل” يحييل” فقد وجد الجانبان أنهما "على الجانب نفسه من المعادلة" و متحدان في رغبتهما بتحرير لبنان من "قوة الاحتلال" التي تسيطر عليها إيران، حزب الله.
عراب لقاء الركوع كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في هذه المحادثات الغريبة والمرئية وفودا وتوقيتا فيه
فرضت إسرائيل "خطة سلام" تتضمن إنشاء ثلاث مناطق في لبنان.
. الأولى هي منطقة عازلة بطول 8 كيلومترات تمتد من الساحل إلى الحدود مع سوريا، حيث سيتم تدمير جميع البنى التحتية المدنية و معاقل حزب الله. وتحتل إسرائيل هذه المنطقة بشكل دائم "لحماية المستوطنات الإسرائيلية في الشمال".
. الثانية هي المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وحتى الاولي منطقة مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن القضاء على حزب الله. ويعد النهر حدودا جيوسياسية رئيسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، يجب على قوات حزب الله الانسحاب خلفه لإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع إسرائيل. أما بقية لبنان، وفقًا للخطة، فستكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، المسؤول عن القضاء على ما تبقى من مواقع حزب الله شمال نهر الليطاني، في سهل البقاع، وعلى طول الحدود الشرقية وجنوب بيروت. وفي 2 آذار، فرضت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام حظرا فوريا على جميع الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب ، كما.أعلنت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها بالكامل حتى القضاء على حزب الله، متذرعة باحتلالها غير المحدد للمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، والتي كان وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش قد أشار إليها سابقا كجزء من إسرائيل الكبرى.
وتواصل إسرائيل قصف لبنان، ما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا ووفقا لوزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفع عدد القتلى منذ 2 مارس/آذار إلى 2089 قتيلاً، وعدد الجرحى إلى 6762، بينما نزح 1.2 مليون شخص من ديارهم و كانت قد بذلت محاولات سابقة لنزع سلاح حزب الله ، لكنها باءت بالفشل ، حيث تعلم السلطات في بيروت مقدار ضعف جيشها ، إضافة إلى عودة الحزب للظهور في كل مرة بعد إعلان "تدميره" على يد الجيش الإسرائيلي وقادته السياسيون، كما أن الحزب قام بدعم إيران في الحرب الأخيرة. وكان يأمل الجانب الإسرائيلي هذه المرة في القضاء على حزب الله في معاقل المقاومة الرئيسية في جنوب لبنان، ما يسمح للحكومة اللبنانية ببدء عملية تفكيكه بشكل فعال و نهائي حيث تم تشكيل لجنة متعددة الأطراف برعاية الولايات المتحدة لمراقبة تنفيذ الاتفاقيات ومنع الحزب من إعادة التسلح.
ورغم التصريحات المتفائلة الصادرة من واشنطن، هناك يقين إلى عدم امكانية نزع سلاح الحزب بالقوة العسكرية ، إذ لا يزال يمتلك قدرات عسكرية كبيرة شاهدنا تأثيرها مؤخرا في إغراق المستوطنين و مساكنهم في شمال فلسطين و الاهم ان رجال المقاومة قاتلوا قتالا اسطوريا في الحرب الماضية و اليوم بمستوى ارفع و خاصة في بنت جبيل و مدينة الخيام حيث لم اتمكن فرق كاملة عسكرية من النخبة المقاتلة الإسرائيلية من تثبيت نقطة واحدة في تل المدينتين وخاصة محاولتهم المستميتة الوصول الى مهاب بنت جبيل وذلك لأسباب نفسية وسياسية معروفة 2024 ومن ثم فهو يعد جزءا لا يتجزأ من النظام السياسي اللبناني .
لذلك قرار الحكومة اللبنانية وتعهدها امام اسرائيل في لقاء واشنطن بالقضاء على حركة مقاومة جامعة تمكنت من ترسيخ وجودها في معظم أنحاء لبنان وكسب تأييد شعبي واسع فشل مسبقا فاقد الشيء لا يعطيه إذا يبقى الطرق الاقوى هو الحزب وعلى من يرغب عليه ان يفاوضه .
ويعارض المجتمع الشيعي بشدة نزع هذا السلاح، لذا قد تعود الحرب الأهلية بهدف الإطاحة بالحكومة المركزية تحت شعار "خونة الوطن"، إذ تقوم أيديولوجية حزب الله على دور "حامي لبنان" من أي عدوان خارجي، وقد يؤدي عدم رغبة إسرائيل والولايات المتحدة في السعي إلى سلام حقيقي مع إيران ولبنان ، اتوماتيكيا يعني سقوط الهدنة في جنوب لبنان
مع محاولة اسرائيل إعادة احتلال منطقة عادلة بعمق عشرة كيلومتر في الجنوب اللبناني حال من الحياة بكل اشكالها وهذا فعل يستدعي عودة المقاومة بانماط جديدة بقتالها إن المركز هناك. وفي كلتا الحالتين لبنان ذاهب إلى كارثة اجتماعية وديموغرافية جديدة في لبنان ، فالحروب الداخلية تؤثر على مجتمع متعدد الأعراق والأديان، بما في ذلك مختلف اللاجئين الذين استقروا على أراضيه من عقود و نتائج هذه الأزمة دمارا ونزوح من الجنوب بشكل نهائي لمئات الآلاف ، وكأن ما حصل في الصراع الأخير لم يكن كافي لإشعال فتيل حرب عالمية ثالثة من هذه المنطقة.