علاقة هرمون السيروتونين بطنين الأذن
دراسات و أبحاث
علاقة هرمون السيروتونين بطنين الأذن
22 نيسان 2026 , 15:44 م

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن السيروتونين، المعروف باسم "هرمون السعادة"، قد يكون له تأثير سلبي على السمع، حيث يمكن أن يزيد من حدة  طنين الأذن بدلاً من تقليله.

تجربة علمية على الفئران

أجرى باحثون من الولايات المتحدة والصين تجارب على الفئران لدراسة تأثير السيروتونين على الجهاز السمعي. وقام العلماء بتنشيط الخلايا العصبية المنتجة للسيروتونين في جذع الدماغ، وتحديداً في منطقة تُعرف باسم "النواة الظهرية للرفاء".

وأظهرت النتائج أن هذا التنشيط أدى إلى زيادة النشاط في مراكز السمع داخل الدماغ، ما تسبب في سلوك يشبه طنين الأذن، حيث فقدت الفئران القدرة على التمييز بين فترات الصمت داخل الأصوات، وهو مؤشر معروف على وجود "ضوضاء وهمية".

تحديد المسار العصبي المسؤول

عند تثبيط هذا المسار العصبي، لاحظ الباحثون انخفاض الأعراض، ما سمح لهم بإثبات وجود علاقة مباشرة بين إشارات السيروتونين وظهور طنين الأذن.

طنين الأذن ( مصدر الصورة: Unsplash )

وأوضحت الدراسة أن التأثير يحدث عبر مسار عصبي يربط بين "النواة الظهرية للرفاء" و"النواة القوقعية الظهرية"، وهي منطقة مسؤولة عن معالجة الإشارات الصوتية في الدماغ. ومن خلال هذا المسار، يمكن للسيروتونين تعزيز النشاط غير الطبيعي الذي يفسره الدماغ كصوت رغم عدم وجود مصدر خارجي.

طنين الأذن: اضطراب شائع ومعقد

يُعد طنين الأذن حالة شائعة يسمع فيها المصاب أصواتاً مثل الرنين أو الطنين أو الهسهسة دون وجود مؤثر خارجي. وتشير الدراسة إلى أن السبب في كثير من الحالات لا يعود إلى الأذن نفسها، بل إلى اضطرابات في معالجة الصوت داخل الدماغ.

كما يعاني المرضى غالباً من القلق والاكتئاب، ما يزيد من تعقيد الحالة ويجعل علاجها أكثر صعوبة.

تأثير محتمل على العلاجات الحالية

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن علاج طنين الأذن يتضمن في كثير من الأحيان استخدام مضادات الاكتئاب، خاصة الأدوية التي تزيد من مستويات السيروتونين في الدماغ.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأدوية قد تحقق توازناً معقداً، إذ يمكن أن تحسن الحالة النفسية للمريض، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من حدة طنين الأذن.

آفاق مستقبلية للعلاج

يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلاً في تطوير أدوية أكثر دقة، تستهدف مناطق محددة في الدماغ دون التأثير على المسارات السمعية، ما يقلل من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

ومع ذلك، أكد العلماء أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى تأكيد من خلال دراسات سريرية على البشر.

تكشف هذه الدراسة عن دور غير متوقع للسيروتونين في التأثير على السمع، ما قد يغير طريقة التعامل مع طنين الأذن وعلاجه، خاصة لدى المرضى الذين يستخدمون مضادات الاكتئاب.