تأثير بصري جديد يسرّع تصوير الأوعية الدموية في الدماغ 25 مرة
منوعات
تأثير بصري جديد يسرّع تصوير الأوعية الدموية في الدماغ 25 مرة
11 أيار 2026 , 16:57 م

اكتشف باحثون من Massachusetts Institute of Technology تأثيرا بصريا جديدا يسمح بتحويل أشعة الليزر المبعثرة إلى شعاع ضوئي مركز ودقيق، مما ساعد في تطوير تقنية متقدمة لتصوير أنسجة الدماغ بسرعة عالية.

ووفقا للدراسة المنشورة في مجلة Nature Methods، نجح العلماء في استخدام هذه التقنية لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد لخلايا الدماغ بسرعة تفوق الطرق التقليدية بـ25 مرة.

مشكلة تشتت الليزر داخل الألياف البصرية

عادةً ما يتشتت الضوء عند مرور الليزر عالي الطاقة داخل الألياف البصرية متعددة الأنماط، بسبب العيوب والبنية الداخلية غير المنتظمة للمادة الزجاجية.

وللتغلب على هذه المشكلة، تعتمد الأنظمة البصرية التقليدية على عدسات إضافية وتقنيات معقدة للتحكم في شكل الشعاع الضوئي.

لكن خلال التجارب، لاحظ الباحثون أنه عند رفع طاقة الليزر إلى مستوى معين، بدأ الضوء المبعثر بالتجمع تلقائيا في شعاع رفيع ومركز.

كيف نجح العلماء في التحكم بالشعاع؟

تقنية متقدمة لتصوير أنسجة الدماغ بسرعة عالية ( مصدر الصورة: Massachusetts Institute of Technology )

أوضح الفريق البحثي أن تحقيق هذا التأثير تطلب ضبط زاوية دخول الليزر إلى الألياف البصرية عند صفر درجة تقريبا.

وعند الوصول إلى هذا التوازن، تبدأ خصائص فيزيائية معينة داخل الألياف بتعويض الفوضى والاضطرابات الموجودة في المادة الزجاجية، ما يسمح للنظام بتكوين شعاع مستقر دون الحاجة إلى معدات تصحيح بصرية إضافية.

تصوير الحاجز الدموي الدماغي بدقة عالية

استخدم الباحثون التقنية الجديدة لمسح الحاجز الدموي الدماغي البشري داخل المختبر، وهو الحاجز المسؤول عن تنظيم انتقال المواد بين الدم والدماغ.

وتمكنت الأجهزة من إنتاج صور ثلاثية الأبعاد على مستوى الخلايا بدقة وسرعة كبيرتين مقارنة بالتقنيات البصرية الحالية.

كما ساعد الشعاع الضوئي المركز في تقليل التشوهات البصرية، ما أتاح مراقبة امتصاص الخلايا للبروتينات والأدوية بشكل مباشر وفي الوقت الحقيقي.

تطبيقات مستقبلية في الطب والأدوية

يرى العلماء أن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة في مجالات الأبحاث الطبية وعلم الأدوية، خصوصا في دراسة قدرة الأدوية على اختراق الحاجز الدموي الدماغي.

ومن المتوقع أن تساعد الطريقة الجديدة في تقييم فعالية العلاجات العصبية دون الحاجة إلى استخدام علامات فلورية أو مواد كيميائية إضافية، ما قد يجعل الفحوص أكثر دقة وأقل تعقيدا مستقبلا.

المصدر: مجلة Nature Methods