خروج بعض الدول العربية من اتفاق الهدنة مع إسرائيل ولبنان متمسك بالإتفاق وبكامل حقوقه.
مقالات
خروج بعض الدول العربية من اتفاق الهدنة مع إسرائيل ولبنان متمسك بالإتفاق وبكامل حقوقه.
يوسف جابر
12 أيار 2026 , 15:36 م

_كتب يوسف جابر

منذ احتلال دولة فلسطين العام 1948والمقاومة الفلسطينية تجهز لتحرير أراضيها حتى جاءت عملية (طوفان الأقصى) في قطاع غزة فجر يوم السبت السابع من شهر تشرين الأول (أكتوبر) العام 2023، وشملت هجوماً برياً وبحرياً وجوياً حيث تسلل المقاومين الى عدة مستوطنات في غلاف قطاع غزة، حيث بلغ عدد سكانها 2,3 مليون نسمة قبل الحرب وفقاً لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وبيانات عام 2023.

وفي الثامن من الشهر ذاته قام جيش الكيان الاسرائيلي بأكبر مواجهة عسكرية حيث استقطب معه كل من الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا، الذين سارعوا حكام هذه الدول بالمجيء للكيان الاسرائيلي والوقوف معه في تقديم أهم وأقوى الاسلحة الصاروخية الفتاكة لإبادة شعب بأكمله والتغطية في المحافل الدولية وشراء بعض الاعلام المتآمر على قضية الفلسطينيين وتهجير من تبقى منهم حياً للإستيلاء على هذه البقعة الجغرافية الغنية بمخزونها النفطي (الغاز)، وجعلها منطقة اقتصادية للوصول الى شرق آسيا إمتداداً لخط الحرير الهندي لضرب الإنفتاح العربي على الصين وخط الحرير الأسيوي مروراً بروسيا.

وقد دخلت المقاومة في لبنان في عملية سمتها الإسناد للشعب المضطهد المكلوم والمسلوب أرضه وحريته، واستمرت الحرب مدة 66 يوماً في المواجهات بينما بعض العرب يتفرج ويشاهد حيث بلع ألسنتهم كرمى لأميركا وخوفاً على كراسيهم في عروشهم.

لبنان يتطلع لإعادة تثبيت اتفاق الهدنة المبرم مع الكيان الاسرائيلي والذي تم الاتفاق عليه مع كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية السورية المملكة الأردنية الذي أبطل الاتفاق معهم نتيجة الحروب في تاريخ 1967 و 1973، بقي اتفاق لبنان الدولة العربية الوحيدة ساري المفعول كما جاء على لسان المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين خلال الذي طالبت اسرائيل بتعديلات عليه ورفضها لبنان لعدم انصاف لبنان كدولة مستقلة والتي ارادت اسرائيل في ذلك تجريد لبنان من حقه الكامل على سيادة اراضيه وأجوائه البحرية والبرية.

إن اتفاق الهدنة لعام 1949 في رودس، اليونان، بين كل من الكيان الإسرائيلي وكل من مصر، ولبنان، والأردن، وسوريا، لإنهاء الحرب.

وقد رسمت هذه الاتفاقيات الحدود المؤقتة المعروفة بـ "الخط الأخضر"، والتي فصلت بين القوات الإسرائيلية والأراضي التي سيطر عليها العرب حتى حرب 1967.

والتي جاءت بعد هزيمة الجيوش العربية وتدخل الأمم المتحدة لإيقاف القتال عقب إعلان قيام الكيان الإسرائيلي في 14 أيار مايو 1948.

إتفاقية لبنان وإسرائيل في 23 آذار مارس 1949 الذي وُقعت في رأس الناقورة، ورسمت خط الهدنة على طول الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين المحتلة.

الكيان الإسرائيلي يقوم بأعنف عدوان وحشي على لبنان مدعوماً من الإدارة الأميركية المنحازة للصهيونية العالمية بقتل الأبرياء ودمار الأبنية والمؤسسات التجارية والصناعية وسرقة الأشجار المعمرة والمؤصلة ذات تاريخ بينما بعض الدول العربية يتطلع لحماية مصالحه لتجريد لبنان من قوته وجعله دولة تابعة لا سيادة على قراراته بل لتلقي الأوامر وتنفيذ المطالب وهذا مرفوض عند النسبة الكبرى من اللبنانيين.